وزير الطاقة الروسي: 600 مليون أفريقي بلا كهرباء.. ونعمل لانتقال عادل بالقطاع
أكد وزير الطاقة الروسي سيرجي تسيفيليف أن العالم يمر بتحولات جذرية في منظومة الطاقة، مشددًا على أن مجموعة بريكس باتت تضطلع بدور محوري في تشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب يحترم الخصوصيات الوطنية لكل دولة.
تعاون متزايد بين دول البريكس في مجال الطاقة
قال تسيفيليف، في لقاء خاص عبر قناة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامي أحمد بشتو، إن التعاون بين دول البريكس في مجال الطاقة يشهد تطورًا ملموسًا، حيث يتم تنسيق المواقف وتكثيف التشاور بشأن مرحلة انتقال الطاقة.
وأضاف أن مؤتمر وزراء طاقة دول البريكس الذي انعقد العام الماضي في موسكو، نتج عنه بيان مشترك يؤسس لمفهوم "الطاقة العادلة"، وهي المبادئ التي تتبناها روسيا بقوة في سياساتها الإقليمية والدولية.
برنامج عمل مشترك لتحقيق العدالة الطاقوية
وأشار الوزير إلى أن اجتماع وزراء الطاقة في مايو الماضي بالبرازيل أسفر عن برنامج واضح لتطوير الطاقة في دول البريكس، مشددًا على أن الهدف هو تحقيق انتقال طاقوي عادل يأخذ في الحسبان الفوارق الاقتصادية والتقنية بين الدول، ويحقق العدالة الاجتماعية والبيئية معًا.
القارة الإفريقية.. التحدي الأكبر في ملف الطاقة
قال تسيفيليف إن أكثر من 600 مليون إفريقي يفتقرون إلى الكهرباء، ونحو مليون شخص لا يمتلكون وسائل طهي نظيفة، وهو ما يعد تحديًا إنسانيًا وتنمويًا لا يمكن تجاهله.
وأكد دعم روسيا لمخرجات منتدى الطاقة الإفريقي، مشيرًا إلى أن توفير طاقة نظيفة وبأسعار معقولة أصبح أولوية عالمية.
زيارة مرتقبة لإفريقيا لتعزيز التعاون
أعلن الوزير الروسي عن نيته زيارة عدد من الدول الإفريقية قريبًا، لإجراء مباحثات مباشرة مع الحكومات والمؤسسات بشأن سبل التعاون المشترك في قطاع الطاقة، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع الشركاء الأفارقة لتحقيق أهداف الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة، بما يسهم في تقليص الفجوة الطاقوية عالميًا، ودعم جهود التنمية المستدامة في القارة.
الفحم لا يزال يُشكّل أحد أهم مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية والحرارية
قال وزير الطاقة الروسي سيرجي تسيفيليف، إنّ الفحم لا يزال يُشكّل أحد أهم مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية والحرارية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن نحو 35% من الطاقة العالمية يتم توليدها من الفحم، مما يجعله من أرخص وأكثر مصادر الطاقة فاعلية في المرحلة الراهنة.
وأضاف تسيفيليف، أنّ الفحم سيستخدم على المدى الطويل، ليس فقط لأغراض توليد الكهرباء، بل أيضًا في الصناعات الثقيلة، لا سيما صناعة المعادن، حيث يُستخدم الفحم المعدني في إنتاج 70% من إجمالي المعادن عالميًا، ما يثبت أهميته الاستراتيجية في دعم البنية الصناعية العالمية.
وتابع، أنّ الفحم سيظل حاضرًا في خطط الطاقة للدول التي تمتلكه كمورد طبيعي، لافتًا إلى أنه من الطبيعي أن تلجأ هذه الدول لاستخدام مواردها المحلية لضمان أمنها الطاقوي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مؤكّدًا أن هذه الخطط لا تتعارض مع التوجهات الدولية للتحول الطاقوي، بل تتطلب تنويع المصادر وتبني حلول تقنية للحد من الآثار البيئية.
وذكر أن روسيا، مثلها مثل غيرها من الدول، منفتحة على التعاون الدولي في قطاع الطاقة، وتسعى باستمرار إلى تعزيز الشراكات العالمية من خلال تبادل الخبرات وتطوير الحلول المبتكرة لضمان توازن بيئي واقتصادي في آنٍ واحد.


