من سهّل لإسرائيل هجماتها داخل طهران؟.. حملة إيرانية ضد الجواسيس
أعدمت إيران ثلاثة رجال بتهمة التجسس لصالح إسرائيل ، ليرتفع إجمالي عدد عمليات الإعدام المرتبطة بالتجسس خلال الصراع الأخير إلى ستة، وفقًا لوسائل إعلام رسمية، ووُجهت إلى الرجال تهم تهريب "معدات اغتيال" والمساعدة في عمليات تخريب استهدفت بنى تحتية إيرانية حيوية.
إيران تنفذ إعدامات واعتقالات ضد الجواسيس
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، تأتي هذه الإعدامات في خضم حملة قمع شاملة شهدت اعتقال أكثر من 700 شخص في 12 يومًا فقط.

وتأتي هذه الاعتقالات والإعدامات عقب وقف إطلاق نار أنهى قرابة أسبوعين من الغارات المكثفة بالطائرات المسيرة والصواريخ بين البلدين، ورغم التوقف المؤقت للأعمال العدائية المباشرة، تستمر طهران بشراسة في تطهيرها من المتعاونين مع إسرائيل، مما يؤكد عزم النظام على تفكيك شبكة جواسيس مترامية الأطراف داخل حدوده.
عمق التسلل الإسرائيلي إلى الأراضي الإيرانية
وكشفت الحملة الإيرانية الشاملة عن عمق التسلل الإسرائيلي إلى الأراضي الإيرانية، وتذكر طهران أن عملاء إسرائيليين، بمساعدة متعاونين محليين، مكّنوا من تنفيذ ضربات دقيقة واغتيالات داخل البلاد خلال الصراع الأخير.
وهذا يشير إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أصبحت الآن قادرة على التأثير على ساحة المعركة بمساعدة كوادر بشرية متمرسة.
وكشفت السلطات الإيرانية أن العديد من الجواسيس الذين أُلقي القبض عليهم وأُعدموا ينتمون إلى أقليات عرقية، معظمهم من الأكراد والأذربيجانيين قرب الحدود الغربية والشمالية الغربية لإيران.
وأفادت وسائل إعلام رسمية أن المخابرات الإسرائيلية تستغل نقاط الضعف الاجتماعية والاقتصادية لهذه المجتمعات ومعرفتها المحلية العميقة لتجنيد عملاء يستخدمون تطبيقات المراسلة المشفرة والعملات المشفرة لنقل معلومات عسكرية ونووية حساسة، مما يُعقّد جهود طهران في الكشف.
عملاء قدموا معلومات استخباراتية بالغة الأهمية
من بين الجواسيس المتهمين أفراد يُعتقد أنهم قدموا معلومات استخباراتية بالغة الأهمية مكّنت إسرائيل من شنّ هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على أهداف إيرانية.
ووفقًا لوكالة فارس نيوز ، تلقى بعض العملاء تدريبات في الخارج في دول منها جورجيا ونيبال، بترتيب من المخابرات الإسرائيلية، كما تتهم طهران المغتربين الإيرانيين والجماعات المنشقة المتعاطفة مع إسرائيل بدعم الخدمات اللوجستية والاتصالات والتمويل.
وبحسب تقرير نشرته مؤخرا مجلة الإيكونوميست ، فإن حملة التجسس التكنولوجية العالية التي شنتها المخابرات الإسرائيلية على مدى عدة سنوات ــ بما في ذلك عملاء الموساد الذين تظاهروا بأنهم مواطنون أجانب ــ لعبت دورا محوريا في جمع المعلومات الاستخباراتية عن البرنامج النووي الإيراني المتسارع وقدرات الصواريخ، مع تعاون مزعوم من جانب وكالات أمريكية.

