تناقض باكستاني.. ترشح ترامب لجائزة نوبل وتدين قصفه لإيران
أثار تدخل دونالد ترامب في الحرب بين إيران وإسرائيل، ثم توسطه في وقف إطلاق النار والإعلان عنه، جدلاً حاداً في باكستان، بعدما رشحت الحكومة رسمياً الرئيس الأمريكي لجائزة نوبل للسلام في الوقت الذي كان فيه الجيش الأمريكي يستعد استعداداته النهائية لضربة تهدد بحرب شاملة في الشرق الأوسط.

وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، كان بيان صدر في الساعات الأولى من صباح يوم السبت - قبل وقت قصير من مغادرة قاذفات بي-2 الأمريكية قاعدة وايتمان الجوية في ميسوري وتوجهها إلى إيران - أشاد بترامب بسبب "إرث الدبلوماسية البراجماتية" و "القيادة المحورية" في ضمان وقف إطلاق النار بين باكستان والهند في صراع بدأ بمقتل سياح في الجزء الذي تديره الهند من كشمير في أبريل.
إدانة باكستانية
في اليوم التالي، أدانت الحكومة نفسها ترامب لقصفه المنشآت النووية الإيرانية، وما وصفته بانتهاك القانون الدولي، مؤكدة أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لحل الأزمة.
واتصل رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، بالرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مُعربًا عن قلقه إزاء الضربة الأمريكية.
انتقادات المعارضة
وانتقد نواب المعارضة، بمن فيهم أعضاء في حزب رئيس الوزراء السابق عمران خان، ونشطاء ومؤلفون ودبلوماسيون سابقون، الحكومة لترشيح ترامب لجائزة السلام، وقدّم عضو في مجلس الشيوخ من حزب جمعية علماء الإسلام فضل (JUI-F) المحافظ قرارًا بسحب ترشيح ترامب.
ونشرت مليحة لودهي، السفيرة الباكستانية السابقة لدى الولايات المتحدة، على وسائل التواصل الاجتماعي : "يجب على أولئك الذين أوصوا بهذا الأمر أن يظهروا بعض الندم ويعتذروا للشعب الباكستاني".
وصرحت لاحقًا لصحيفة الجارديان: "لماذا تُرشّح باكستان رجلاً انتهك القانون الدولي بقصف إيران ؟ إنها خطوةٌ غير مدروسةٍ من الحكومة، وعليها التراجع عنها وسحبها".
ويُعتقد على نطاق واسع أن ترامب يسعى للفوز بجائزة نوبل للسلام، وقد انتقد مرارًا منحها لسلفه باراك أوباما، ورُشِّح ترامب عدة مرات، وفقًا لقواعد لجنة نوبل النرويجية التي تسمح بترشيح أعضاء الجمعيات الوطنية والحكومات الوطنية، وأساتذة الجامعات في مجالات محددة، وأعضاء بعض المؤسسات الدولية.
وأعلن أوليكساندر ميريزكو، رئيس اللجنة الخارجية في البرلمان الأوكراني، هذا الأسبوع أنه سحب ترشيحه لترامب للجائزة، قائلاً إنه "فقد أي نوع من الإيمان والتصديق" بأن الرئيس الأمريكي يمكنه تحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا.
ونشر ترامب الأسبوع الماضي على منصته "تروث سوشيال" أنه لا يعتقد أنه سيفوز بالجائزة، حيث قال: "لا، لن أحصل على جائزة نوبل للسلام مهما فعلت، بما في ذلك روسيا وأوكرانيا، وإسرائيل وإيران، مهما كانت النتائج، لكن الناس يعرفون، وهذا كل ما يهمني!".

