رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترامب يكشف عن محادثات مرتقبة مع إيران.. «تخفيف محتمل للعقوبات»

ترامب
ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستجري محادثات مع مسؤولين إيرانيين الأسبوع المقبل، في محاولة للحصول على التزام من طهران بإنهاء طموحاتها النووية.

وأشاد ترامب، بالضربات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية، واصفًا إياها بأنها السبب في إنهاء الحرب بسرعة بين إيران وإسرائيل، معتبراً ذلك "انتصارًا للجميع".

وقال ترامب، خلال حديثه من لاهاي حيث حضر قمة حلف شمال الأطلسي، إنه لا يتوقع أن تعاود إيران تطوير أسلحة نووية، مضيفًا: "آخر ما يريدون فعله هو تخصيب أي شيء في الوقت الحالي، إنهم يريدون التعافي".

الضربات الأمريكية تسبب أضرارًا جسيمة في البرنامج النووي الإيراني

على الرغم من تقييم مبدئي لوكالة المخابرات التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية بأن تأخير البرنامج النووي الإيراني قد يكون لأشهر فقط، أكد ترامب أن الأضرار كانت "جسيمة جدًا" ووصف الضربات بأنها "تدمير تام".

وفي وقت لاحق، قال مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف إن البرنامج النووي الإيراني تضرر بشدة جراء الضربات الجوية، مشيرًا إلى أن المنشآت الإيرانية الرئيسية دُمرت وستحتاج إلى سنوات لإعادة بنائها.

ونشرت الوكالة النووية الإسرائيلية تقييمًا يفيد بأن الضربات أعادت إيران سنوات إلى الوراء في قدرتها على تطوير الأسلحة النووية، لكن ترامب قال إنه لا يعتمد على المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية.

جروسي يؤكد أهمية العودة للمفتشين الدوليين ويرفض التقييم الزمني للضرر

رفض المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي ما وصفه بـ"نهج الساعة الرملية" الذي يركز فقط على عدد الشهور اللازمة لإعادة بناء البرنامج النووي، معتبراً أن المعرفة التكنولوجية والقدرات الصناعية الإيرانية تبقى موجودة ولا يمكن إنكارها.

وقال جروسي، إن أولويته القصوى هي ضمان عودة المفتشين الدوليين إلى المنشآت النووية الإيرانية، لأنها الطريقة الوحيدة لمعرفة حالة تلك المواقع بدقة، مشددًا على أهمية التعاون الدبلوماسي الطويل الأمد مع إيران.

ترامب يشير إلى إمكانية تخفيف العقوبات لدعم إعادة بناء إيران

رغم عدم التراجع عن سياسة فرض "أقصى الضغوط" على إيران، ألمح ترامب إلى إمكانية تخفيف العقوبات الأمريكية، خاصة تلك المتعلقة بالنفط، لمساعدة إيران على إعادة بناء البلاد بعد الأضرار التي لحقت بها.

وفي مؤتمر صحفي على هامش قمة الناتو، قال ترامب: "سيحتاجون إلى المال لإعادة البلاد إلى سابق عهدها، ونحن نريد أن نرى ذلك يحدث". وأضاف أن الصين يمكنها مواصلة شراء النفط الإيراني، في إشارة إلى محاولة البيت الأبيض الحفاظ على علاقة متوازنة مع أكبر مشتري للنفط الإيراني.

وقال ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، إن تعليق الرئيس الأمريكي بشأن قدرة الصين على شراء النفط الإيراني هو "إشارة إلى الصينيين بأننا نريد العمل معهم، ولا نرغب في إلحاق الضرر باقتصادهم". 

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على مصافي وموانئ صينية بسبب شراء النفط الإيراني.

تراجع التوترات بعد 12 يومًا من المواجهة بين إيران وإسرائيل

شهدت الأشهر الأخيرة تصاعدًا كبيرًا في التوترات بين إيران وإسرائيل، حيث بدأت إسرائيل بهجوم مباغت في 13 يونيو استهدف كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين، ما أدى إلى مقتل العشرات في إيران وردت طهران بإطلاق صواريخ اخترقت الدفاعات الإسرائيلية بأعداد كبيرة لأول مرة.

وأدت المواجهات إلى مقتل 627 شخصًا في إيران وإصابة حوالي 5 آلاف آخرين، وفقًا للسلطات الإيرانية، بينما قتل 28 شخصًا في إسرائيل. رغم ذلك، أعلن الطرفان وقف إطلاق النار الثلاثاء، وسعى الجميع إلى استئناف الحياة الطبيعية بعد 12 يومًا من الحرب التي وصفت بأنها الأكثر دموية بين الخصمين.

بزشكيان يشير إلى فرص الإصلاح الداخلي في إيران

أعرب الرئيس الإيراني المعتدل مسعود بزشكيان، الذي انتخب العام الماضي كجزء من التيار المعتدل، عن اعتقاده أن أجواء التضامن الوطني التي خلقتها الحرب ستدفع نحو إصلاحات داخلية. 

وقال إن "هذه الحرب وما عززته من تعاطف بين الشعب والمسؤولين فرصة لتغيير نظرة الإدارة وسلوك المسؤولين بما يمكنهم من بناء الوحدة".

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه إيران تحديات كبيرة، منها البحث عن خليفة للزعيم الأعلى علي خامنئي، الذي يتولى السلطة منذ 36 عامًا.

ورغم ذلك، سارعت السلطات الإيرانية إلى إظهار سيطرتها.

وأعلنت السلطة القضائية اليوم إعدام ثلاثة رجال أدينوا بالتخابر لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) وتهريب معدات استخدمت في عملية اغتيال وذكرت وكالة نور نيوز التابعة للدولة أن إيران اعتقلت 700 شخص بتهمة إقامة علاقات مع إسرائيل خلال الصراع.

وأشار نتنياهو وترامب علنا خلال الحرب، إلى أنها قد تنتهي بإسقاط نظام الحكم الديني الإيراني بأكمله الذي تأسس في ثورة 1979.

لكن ترامب قال بعد وقف إطلاق النار إنه لا يريد أن يرى "تغييرا في النظام" في إيران لأن ذلك سيوجد فوضى في وقت يريد فيه استقرار الوضع.

راحة وخوف وإرهاق

في إيران وإسرائيل، أبدى السكان ارتياحهم لانتهاء أسوأ مواجهة على الإطلاق بين الجانبين، اللذين يتناصبان العداء منذ فترة طويلة، لكنهم عبروا أيضا عن قلقهم إزاء المستقبل.

قالت فرح (67 عاما) التي عادت إلى طهران قادمة من لواسان قرب العاصمة حيث فرت هربا من القصف الإسرائيلي "عدنا بعد إعلان وقف إطلاق النار. يشعر الناس بالارتياح لتوقف الحرب لكن هناك الكثير منعدم اليقين بشأن ما سيحدث لاحقا".

وفي تل أبيب، قالت روني هوتر-إيشاي ماير (38 عاما) إن نهاية الحرب أوجدت مشاعر متباينة من الارتياح لعودة الأطفال للمدارس واستئناف الحياة الطبيعية إلى الإنهاك الناجم عن التوتر والقلق.

وقالت "كان الأسبوعان الماضيان كارثيين في إسرائيل ونحن منهكون للغاية ونحتاج إلى استعادة طاقتنا الطبيعية".

تم نسخ الرابط