دراسة: 5 دقائق من مشاهدة كلب تُعالج التوتر بفعالية مذهلة (تفاصيل)
في عالم يزداد توترًا سواء من الأشخاص أو الأوضاع السياسية، هل تخيلت يوما أن الكلاب قد تجعلك تعالج توترك وتحسن من تحسين صحتك النفسية بشكل فعال في وقت لا يتجاوز 5 دقائق، باستخدام المقاطع القصيرة ولكن كيف يحدث ذلك؟
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Human-Animal Interactions والتي أجرتها جامعة كولومبيا البريطانية بالمشاركة مع جامعة بروك أن مشاهدة مقاطع فيديو لكلاب علاجية من الممكن أن تُخفف توتر الإنسان بقدر يقترب من جلسات العلاج المباشر، حيث أكد بعض الباحثين أن جلسة افتراضية قصيرة مدتها خمس دقائق فقط كانت كافية لتخفيف التوتر لدى العديد من مشاركي الدراسة.
كلاب ومدربون ورسائل هادفة
شملت الجلسات الافتراضية مقاطع فيديو من برنامج "بارك"، إذ ظهرت الكلاب العلاجية برفقة مدربين محترفين في بيئة هادئة، كما تضمنت الفيديوهات مقدمة ترحيبية، وسردًا لطيفًا، ومحفزات حسية، كما طُلب من المشاهدين تخيّل التفاعل مع الكلب ومراقبة مشاعرهم، مما جعل ذلك يحاكي تجربة العلاج الواقعي دون التفاعل البشري المباشر.
تأثير واضح على الطلاب والمجتمع
وشارك في الدراسة، العديد من الطلاب وأظهرت النتائج انخفاضًا كبيرًا في مستويات التوتر لدى الطلاب من 3.33 إلى 2.53، بينما المجتمع كانت من 3.07 إلى 2.43، أما النساء فسجلن مستويات توتر أعلى قبل المشاهدة، لكن التوتر قل بعد الجلسة ليصبح قريبًا من مستويات الرجال.
الراحة النفسية بلا وصمة أو تعقيد
أشار الباحثون إلى أن الجلسات الافتراضية تُمثل وسيلة فعالة للأشخاص الذين يتجنبون العلاج النفسي حيث يرجع ذلك لأسباب اجتماعية أو شخصية، مؤكدين أنها مناسبة للطلاب والبالغين، حيث أوضح بعض المشاركين أن هذا النموذج يمنحهم شعورًا بالأمان دون الحاجة لتفاعل بشري مزعج.
فوائد للطرفين: الإنسان والكلب
وأضاف الباحثون الفيديوهات القصيرة لا تفيد البشر فحسب، بل تحمي الكلاب أيضًا من ضغوط التفاعل المباشر المتزايد، والتي يُحسّن من رفاهيتها ويُبقي تأثير العلاج قائمًا، حيث أوصي الباحثون بتطوير محتوى مخصص لفئات ذوي التنوع العصبي، كما دعوا إلى دمج تلك الوحدات مع تقنيات التأمل واليقظة الذهنية لتعزيز فعاليتها، ومن ناحية أخري يعملون على دراسات مستقبلية تشمل عينات أكثر توازنًا بين الجنسين وتتابع التأثير بمرور الوقت.

