بقيمة مليار دولار..
وزيرة التخطيط: محفظة التمويل التنموي تضم أكثر من 32 مشروعًا في مجالات الابتكار
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الابتكار لم يعد ترفًا فكريًا، بل ضرورة ملحة لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة، جاء ذلك في كلمتها خلال فعاليات افتتاح المؤتمر السنوي لمعهد التخطيط القومي لعام 2025.
وأشارت الوزيرة في كلمتها الافتراضية، خلال الجلسة الافتتاحية التي عُقدت تحت عنوان "الابتكار والتنمية المستدامة"، إلى أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص وشركاء التنمية الدوليين، لإيجاد حلول غير تقليدية للتحديات التنموية، وذلك بحضور نخبة من صناع القرار والخبراء المصريين والدوليين، إلى جانب ممثلين عن جامعة كولومبيا الشريكة في المؤتمر.
وأكدت المشاط أن التقرير الأخير للبنك الدولي حول "فخ الدخل المتوسط" يبرز العقبة التي تعترض مسيرة الدول النامية، عندما تعجز عن تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشددة على أن السياسات الاستباقية والمبنية على بيانات دقيقة قادرة على تفادي هذا الفخ.
كما سلطت الضوء على الدور المتنامي للتكنولوجيا، خاصة الذكاء الاصطناعي، في سد الفجوة التمويلية التي تُقدر بنحو 4 تريليونات دولار سنويًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة للعام 2024، موضحة أن هذه الأدوات التقنية قادرة على تحسين كفاءة العمل التنموي من خلال تحليل التحديات المعقدة وتوجيه الموارد بدقة.
وأكدت المشاط، أن الحكومة المصرية تضع الابتكار في قلب رؤيتها التنموية، وتعمل على خلق بيئة مشجعة له، من خلال دعم البحث العلمي وتمكين الشركات الناشئة، وتعزيز التحول الرقمي، إلى جانب إطلاق مبادرات مثل "جائزة مصر للتميز الحكومي" التي تسعى لترسيخ معايير الجودة داخل المؤسسات العامة.
واستعرضت المشاط محفظة التمويل التنموي، التي تضم أكثر من 32 مشروعًا في مجالات الابتكار والتحول الرقمي وريادة الأعمال، بقيمة مليار دولار، تنفذ بالتعاون مع 14 شريك تنمية و24 جهة مستفيدة، وتخدم 13 هدفًا من أهداف الأمم المتحدة الـ17 للتنمية المستدامة.
وأشارت إلى جهود المجموعة الوزارية لريادة الأعمال في تطوير السياسات الداعمة للشركات الناشئة، باعتبارها رافدًا حيويًا من روافد الابتكار، مؤكدة أن التنسيق مع هذه الشركات يتم بشكل مباشر لتوسيع أثرها في عملية التنمية.
وأكدت على أهمية تعميق الشراكة بين مراكز الفكر وصناع القرار، ودعم الحوار المتبادل للخروج بتوصيات تعزز مكانة الابتكار كقوة دافعة نحو المستقبل، مشددة على أن المؤتمر يعد منصة هامة لرسم ملامح سياسات أكثر استجابة ومرونة في وجه التحديات.