رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هكذا يمثل البرنامج النووي أهمية كبرى للنظام الإيراني

ايران وأمريكا
ايران وأمريكا

يرى كثير من الأمريكيين أن الهوس بالتخصيب داخل إيران، بدلاً من الاستيراد من روسيا مثلاً، لا يمكن تفسيره إلا إذا قُبل أن إيران تسعى سراً إلى بناء قنبلة نووية، وترى الولايات المتحدة أن الفتوى التي أصدرها المرشد الأعلى مرتين ضد الأسلحة النووية غير الإسلامية ما هي إلا ستار دخان.

وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، فعلى مواقع التواصل الاجتماعي تبنى جيه دي فانس ، نائب الرئيس الأمريكي، هذا الرأي إلى حد كبير، وكتب: "الرغبة في الطاقة النووية المدنية شيء، والمطالبة بقدرات تخصيب متطورة شيء آخر، والتمسك بالتخصيب مع انتهاك الالتزامات الأساسية بمنع الانتشار النووي والتخصيب المباشر إلى درجة صنع اليورانيوم لصنع الأسلحة شيء آخر تمامًا".

لا يوجد الآن حجة واحدة مقنعة تُبرر حاجة إيران لتخصيب اليورانيوم بما يتجاوز بكثير الحد المسموح به للاستخدام المدني، ولا يوجد حتى الآن حجة واحدة مقنعة تُبرر انتهاك إيران لالتزاماتها بمنع الانتشار النووي.

وتتشابه عملية تخصيب اليورانيوم لإنتاج الطاقة النووية المدنية وصنع القنبلة النووية بشكل عام، حيث من المتفق عليه أن اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67% كافٍ لإنتاج الطاقة النووية المدنية، بينما يتطلب صنع سلاح نووي مستويات نقاء 90%.

وبمجرد وصول مستويات النقاء إلى 60%، كما هو الحال في إيران، فإن الوصول إلى 90% ليس عملية طويلة.

وتُجادل إيران، بأنه لا غموض في سبب تخصيبها إلى هذه المستويات العالية من النقاء، وكان ذلك جزءًا من رد فعل تصعيدي مُدبّر وواضح على انسحاب دونالد ترامب الأحادي الجانب من الاتفاق النووي عام 2018، وهو إجراء حرم إيران من تخفيف العقوبات الذي تفاوضت عليه. علاوة على ذلك، فإن ترامب، بفرضه عقوبات ثانوية، جعل من المستحيل على أوروبا التعامل تجاريًا مع إيران، وهي الفائدة الثانية المُخطط لها من الاتفاق النووي.

ونتيجة لهذا فإن السياسة الإيرانية تشكلت على مدى العقد الماضي من خلال الشعور بأنها الشريك المظلوم، وأن الولايات المتحدة أثبتت أنها غير جديرة بالثقة بطبيعتها.

وأنفقت شخصياتٌ وسطية، مثل الرئيس السابق حسن روحاني ووزير الخارجية جواد ظريف، رأسمالًا سياسيًا داخليًا هائلًا لتوقيع اتفاق مع الغرب، وسرعان ما تراجع الغرب عنه، وفي الوقت نفسه، تتلقى إسرائيل، وهي دولةٌ ليست عضوًا في معاهدة حظر الانتشار النووي - على عكس إيران - وتمتلك سلاحًا نوويًا غير مُراقَب وغير مُعلن، سخاءً ودعمًا من الغرب.
ويبدو الحق في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى نقاء 3.67%، وهو المستوى المسموح به بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، مسألةً غير معقولةٍ للوهلة الأولى، بحيث يُخاطر المرشد الأعلى الحالي، علي خامنئي.
ورغم أن الطاقة النووية المدنية والحق في التخصيب أصبحا رمزاً للاستقلال والسيادة بعد الثورة، فإن إيلي جيرانمايه عضو المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية تشير إلى أن البريطانيين والأمريكيين هم الذين أدخلوا الطاقة النووية إلى إيران في ما أطلق عليه برنامج "الذرة من أجل السلام".

تم نسخ الرابط