توتر الأجواء يدفع شركات الطيران العالمية لإعادة تقييم رحلاتها للشرق الأوسط
تواجه شركات الطيران الدولية تحديات غير مسبوقة في الشرق الأوسط بعد الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، وتصاعد التوتر مع طهران، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة الملاحة الجوية بالمنطقة.

شركات طيران كبرى تراجع خططها التشغيلية في المنطقة
وبدأت شركات طيران كبرى، مراجعة شاملة لخططها التشغيلية في المنطقة، حيث خلت الأجواء الممتدة من إيران والعراق حتى البحر المتوسط من الحركة التجارية، للمرة الأولى بهذا الحجم منذ سنوات، عقب بدء الهجمات الإسرائيلية على إيران منتصف يونيو الجاري.

علّقت شركات "أميركان إيرلاينز"، و"إير كندا"، و"يونايتد إيرلاينز" رحلاتها إلى الخليج
وفي ظل تزايد المخاوف الأمنية، علّقت شركات مثل "أميركان إيرلاينز"، و"إير كندا"، و"يونايتد إيرلاينز" رحلاتها إلى الخليج، بينما أعلنت "الخطوط الجوية الفرنسية" وقف رحلاتها إلى دبي والرياض، في وقت قالت فيه "الخطوط السنغافورية" إنها ستستأنف رحلاتها إلى دبي بشكل حذر، فيما أظهرت بيانات "فلايت رادار24" أن الخطوط البريطانية تستعد بدورها لاستئناف رحلاتها إلى الدوحة ودبي بعد إلغائها مؤقتًا.

وتأتي هذه التغييرات في وقت تُعاني فيه شركات الطيران من اضطرابات كبيرة في مسارات الطيران بين أوروبا وآسيا، بعد إغلاق المجالين الجويين الروسي والأوكراني، ما زاد الاعتماد على المسارات المارة بالشرق الأوسط، وبالتالي تضاعفت تكاليف الوقود والعمليات التشغيلية.

تحذيرات من تزايد عمليات التشويش على أنظمة تحديد المواقع للطائرات
من جانب آخر، حذرت جهات مراقبة من تزايد عمليات التشويش على أنظمة تحديد المواقع للطائرات، خصوصًا فوق منطقة الخليج، وهو ما اعتُبر تهديدًا إضافيًا للطيران المدني في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية، فيما ، أعلنت شركة "العال" أنها تلقت طلبات من أكثر من 25 ألف شخص لمغادرة إسرائيلفي أقل من يوم، بينما تستعد هيئة المطارات الإسرائيلية لتسيير 24 "رحلة إنقاذ" يوميًا، لنقل العالقين إلى وجهات آمنة، فيما تبقى المنطقة تحت مجهر المراقبة الدولية مع استمرار التهديدات والتصعيد، وسط قلق متزايد من امتداد المخاطر إلى المجال الجوي لدول الخليج.



