رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«‎لا نملك أسلحة نووية».. إيرانيون يطالبون برد قوي بعد الضربات الأمريكية

ترمب
ترمب

‏تسببت الضربات المباشرة التي أمر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد المواقع النووية الإيرانية في موجة غضب ‏واسعة داخل إيران، حيث عبّر مواطنون في شوارع طهران عن توقعاتهم بأن بلادهم سترد بقوة‎.‎


قال أحد المتظاهرين لـCNN: "‎ الشعب الإيراني شعب شريف، وسنرد بالتأكيد برد قوي. سنصمد بقوة كما فعلنا طوال ‏الأربعين عامًا الماضية‎".‎
وقد احتشدت جموع كبيرة في ساحة انقلاب وسط طهران مساء الأحد احتجاجًا على الضربات. وأظهرت مقاطع نشرتها ‏وكالة "فارس" المقربة من الدولة متظاهرين يلوحون بالأعلام الإيرانية ويرددون هتافات غاضبة، حاملين لافتات كتب ‏عليها: "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل‎".‎

متظاهرون في ايران
متظاهرون في ايران


وصرح السياسي حميد رسايي بأن حتى من ينتقدون النظام الإيراني شاركوا في التظاهر، قائلاً: “كثير ممن يهتفون ضد ‏الولايات المتحدة هنا اليوم، قد يكونون من المنتقدين لسياسات الجمهورية الإسلامية، لكننا اليوم جميعًا نقف في صف واحد ‏خلف القائد الأعلى”‎.‎


وكان ترامب قد أمر فجر الأحد بشن هجمات على ثلاثة من أهم المنشآت النووية الإيرانية، في خطوة وضعت الولايات ‏المتحدة في قلب الصراع بين إسرائيل وإيران‎.‎


وقال رجل من طهران لـCNN: "‎ لا أحد أكثر قذارة من ترامب. أولاً يمنحنا مهلة أسبوعين، ثم بعد يومين فقط يهاجمنا"، ‏مضيفًا: "نحن لا نملك أسلحة نووية، فلماذا يضربنا؟". ورفض ذكر اسمه لأسباب أمنية، كما فعل معظم من تحدثت إليهم‎ ‎CNN.‎


وبينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي، قال ترامب إن طهران كانت على بعد أسابيع فقط من إنتاج سلاح نووي، ‏مخالفًا تقييمات أجهزة استخباراته التي تقول إن إيران ما زالت تحتاج لسنوات لذلك‎.‎


وأثناء حديثه عن الهجمات، زعم ترامب أن المواقع الثلاثة "دُمّرت بالكامل"، فيما قال وزير دفاعه إن التقييم النهائي للضرر ‏لا يزال جارياً‎.‎


بعكس الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي طالت مناطق مأهولة، ركزت الضربات الأمريكية على مواقع بعيدة عن المدنيين، ‏مثل "فوردو" و"نطنز" و"أصفهان‎".‎

متظاهرة ايرانية
متظاهرة ايرانية


ورغم قرب مدينة قم من منشأة فوردو (حوالي 30 كم)، قال سكان هناك إنهم لم يسمعوا شيئًا أثناء الليل، وتفاجؤوا بالأنباء ‏عند استيقاظهم. ولا تمتلك المدينة نظام إنذار جوي، لذا لم يكن هناك تحذير مسبق‎.‎


وفي طهران، تصاعدت الدعوات للرد، حيث بثت وكالة "فارس" سلسلة مقابلات قصيرة مع مواطنين طالبوا باستهداف ‏القواعد الأمريكية في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط البحرية في العالم‎.‎


مشاعر قومية جديدة‎ 


قال محسن ميلاني، باحث إيراني مقيم في الولايات المتحدة، إن الهجوم الأمريكي قد يؤدي إلى تأجيج موجة قومية جديدة، ‏ويؤثر بشكل أعمق من الانقلاب الأمريكي في 1953، وربما يدفع طهران أكثر نحو روسيا والصين، ويغير استراتيجيتها ‏النووية والدفاعية جذريًا‎.‎
وخلال مظاهرة في طهران، قالت إحدى المتظاهرات: "سأبقى هنا حتى لو أمطرت الصواريخ على رأسي. سأضحي بحياتي ‏وبدمي من أجل وطني‎".‎
ورفع المتظاهرون لافتات وصوراً مناهضة لترامب، داس البعض عليها بالأقدام‎.‎
وقال أحد السكان لـCNN ‎إنه يدعم خامنئي "بحياتي"، مضيفًا: "إنه يتحرك من أجل أرضنا‎".‎
وقالت سيدة أخرى في السوق المحلي: "كنا نعيش حياتنا بشكل طبيعي، وهم هاجمونا. إذا هاجم أحد الولايات المتحدة، ألن ‏ترد؟ بالتأكيد سترد‎".‎
لكن البعض شكك في قدرة النظام الإيراني، معتبرين أن الضربات أضعفته، وقال أحد المواطنين: "لقد رأى العالم أن أمريكا ‏ضربت فوردو ونطنز بسهولة، ولم ترد إيران بأي طائرات أو صواريخ". وأضاف: "إذا لم ترد إيران في الأيام المقبلة، فقد ‏يخسر النظام أنصاره. لا عاقل سيقف إلى جانب من يبدو ضعيفًا، حتى مؤيدوه‎".‎

تم نسخ الرابط