صناديق استثمار مصرية إماراتية سعودية قريبًا في السوق.. تفاصيل
أعلن المهندس الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن إطلاق صناديق استثمار عقاري مشتركة بين مصر وكل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، بهدف تعزيز الشراكات الإقليمية في قطاع العقارات، ودعم تصدير العقار المصري إلى الأسواق العالمية.
وأوضح الوزير، أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة الدولة لتنشيط الاستثمار العقاري طويل الأجل، وتوسيع قنوات التمويل والتطوير العقاري، مشيرًا إلى أن الصناديق ستُدار وفقًا لأفضل الممارسات العالمية بالشراكة مع مستثمرين ذوي خبرة واسعة وسمعة قوية في السوق العقاري الخليجي والدولي.
وأكد “الشربيني”، أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق تنمية عمرانية شاملة ومستدامة تغطي مختلف أنحاء الجمهورية، في إطار الرؤية الوطنية الطموحة التي أطلقها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تهدف إلى إعادة توزيع السكان، وتحقيق العدالة المكانية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
مدن الجيل الرابع.. مراكز للمال والأعمال والتنمية المستدامة
وقال الوزير إن المحور الأول يتمثل في إنشاء مدن الجيل الرابع، مشيرًا إلى أن من أبرز هذه المدن: العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة العلمين الجديدة، ومدينة المنصورة الجديدة، وغيرها من المدن التي يتم تطويرها وفقًا لأعلى معايير التخطيط الحضري الحديث، لتصبح مراكز حيوية لريادة المال والأعمال، ولجذب الاستثمارات المحلية والدولية في مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية.
وأضاف أن هذه المدن ليست فقط مدنًا سكنية، بل هي محاور اقتصادية وتنموية متكاملة تواكب التطورات التكنولوجية والبيئية العالمية.
ثانيًا: تطوير المدن القائمة.. رفع كفاءة الخدمات والبنية التحتية
أما المحور الثاني، بحسب الوزير، فيركز على تطوير الأجيال السابقة من المدن الجديدة، سواء من الجيل الأول أو الثاني أو الثالث، وذلك من خلال تحسين مستوى التشغيل والصيانة، ورفع كفاءة المرافق والبنية الأساسية، وتحديث منظومة الخدمات العامة.
وأوضح أن الدولة تستهدف من هذا التوجه تحقيق التكامل بين المدن القديمة والحديثة، بما يعزز من الاستفادة من الموارد ويحقق التنمية المتوازنة على المستوى القومي.
ثالثًا: تطوير الريف المصري عبر مبادرة "حياة كريمة"
وأشار الشربيني إلى أن المحور الثالث يتجسد في مشروع "حياة كريمة" العملاق، الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي لتطوير الريف المصري، حيث يشمل المشروع أكثر من 4500 قرية.
وأكد أن الهدف من هذه المبادرة غير المسبوقة هو الارتقاء بالخدمات الأساسية والبنية التحتية في الريف، في قطاعات المياه والصرف الصحي، الاتصالات، التعليم، الصحة، والخدمات الحكومية، بما يضمن حياة كريمة ولائقة لملايين المصريين في المناطق الريفية.
رابعًا: القضاء على العشوائيات.. من العشوائي إلى الآدمي
ولفت الوزير إلى أن المحور الرابع في استراتيجية التنمية العمرانية يتمثل في القضاء على المناطق العشوائية وغير الآمنة وغير المخططة، من خلال تنفيذ مشروعات متكاملة لإعادة تأهيل تلك المناطق وتوفير مساكن آدمية لأهاليها.
وأشار إلى عدد من النماذج الناجحة مثل مثلث ماسبيرو، عين الصيرة، وسور مجرى العيون، مؤكدًا أن الدولة تسعى من خلال هذه المشروعات إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سكن لائق ودعم حقيقي للمواطنين المتضررين، ضمن خطط متكاملة للتعويض والرعاية.
خامسًا: إحياء المناطق التاريخية والتراثية
وأكد الوزير أن أحد المحاور الجوهرية في التنمية العمرانية هو إحياء المناطق التاريخية والتراثية، سواء داخل القاهرة مثل تلال الفسطاط وحديقة الأزبكية، أو خارجها مثل مشروع تطوير مدينة سانت كاترين، الذي يمثل نموذجًا فريدًا للتنمية المتكاملة التي تحترم البعد التاريخي والديني والسياحي للمدينة.
العلمين الجديدة.. من مدينة صيفية إلى مركز عالمي للاستثمار والتعليم
وفي سياق متصل، أكد المهندس شريف الشربيني أن مدينة العلمين الجديدة أصبحت واجهة حضارية واقتصادية عالمية، مشيرًا إلى أنها لم تعد مجرد مدينة صيفية موسمية، بل تحولت إلى مدينة متكاملة صالحة للسكن والعمل طوال العام.
وأوضح أن المدينة باتت تحتضن جامعات كبرى مثل جامعة العلمين الأهلية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب منطقة صناعية واسعة تضم العديد من المصانع، فضلاً عن التخطيط لإنشاء منطقة علاجية متخصصة.
وأشار إلى أن مشاركة القطاع الخاص في تنمية الساحل الشمالي الغربي، خاصة في مدينة العلمين، أمر بالغ الأهمية، لما تتمتع به المنطقة من موقع استراتيجي وشواطئ خلابة ومناخ معتدل، مؤكدًا أن مدينة العلمين تمثل النموذج المثالي لمدن الجيل الرابع ذات الطابع العالمي.
رؤية وطنية لمستقبل عمراني مستدام
واختتم وزير الإسكان تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تسير بخطى واثقة نحو تحقيق رؤية 2030 للتنمية المستدامة، من خلال تنفيذ مشروعات عمرانية متكاملة تشمل المدن والقرى، العشوائيات والمناطق التراثية، والساحل والداخل.
وأكد أن ما يحدث حاليًا في مصر هو تحول حقيقي في البنية العمرانية يعكس الإرادة السياسية القوية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويضع الأسس لدولة حديثة تعيد رسم خريطتها السكانية والعمرانية بما يخدم الأجيال القادمة.