تيباس يفتح النار على كأس العالم للأندية: بطولة بلا فائدة ولا تقدم شئ لكرة القدم
عاد رئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس، لإثارة الجدل مجددًا، وهذه المرة عبر هجومه الحاد على بطولة كأس العالم للأندية بنظامها الجديد، والتي تقام لأول مرة في تاريخها على الأراضي الأميركية بمشاركة 32 فريقًا.
وفي تصريحات أثارت ردود فعل واسعة داخل وخارج إسبانيا، اعتبر تيباس أن البطولة "لا تضيف شيئًا لكرة القدم العالمية"، بل إنها تسهم في تعقيد الجدول الكروي المزدحم أصلًا، وتستخدم كأداة لصالح فئة محدودة من الأندية الكبرى.
تيباس: البطولة يجب أن تلغى
قال تيباس خلال مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء: "هدفي واضح: يجب إلغاء كأس العالم للأندية بشكلها الجديد نحن لسنا بحاجة لمزيد من البطولات التي توجه الأرباح لفئة معينة وتُنهك اللاعبين والأندية".
وأضاف أن البطولة تمثل عبئًا حقيقيًا على جدول المباريات الدولية والمحلية، مؤكدًا أن "البيئة الكروية الحالية لا تحتمل إضافة منافسة بهذا الحجم وسط موسم مزدحم أساسًا بالتزامات الدوري، الكؤوس، وبطولات المنتخبات".
انتقادات للنظام الجديد
بطولة كأس العالم للأندية بنظامها الحالي تُقام كل 4 سنوات، وتشهد مشاركة 32 ناديًا من مختلف القارات، على غرار كأس العالم للمنتخبات. لكن بالنسبة لتيباس، فإن هذا الشكل الجديد يحمل مخاطر متعددة:
ضغط بدني زائد على اللاعبين.
ازدحام الأجندة الدولية بشكل غير مسبوق.
تهديد مباشر لجدوى البطولات المحلية، خصوصًا الدوريات الأوروبية الكبرى.
وأوضح:"بطولة كانت تُلعب في أسبوع واحد بمشاركة بسيطة، أصبحت اليوم تمتد لأسابيع وتُشارك بها أندية يجب أن تجهز نفسها بدنيًا في توقيت يُفترض أن يكون للراحة أو الإعداد للموسم الجديد".
تناقضات في مواقف تيباس؟
ورغم هذه الانتقادات الشديدة، يواجه تيباس انتقادات مضادة تتعلق بازدواجية معاييره، إذ أنه يرفض في الوقت ذاته تقليص عدد فرق "الليجا" من 20 إلى 18، وهو ما كان سيساعد في تخفيف ضغط المباريات على الأندية الإسبانية.
لكن تيباس دافع عن هذا التوجه قائلاً: "تقليص الفرق ليس الحل، الحل هو التوقف عن تحميل الموسم الكروي بما لا يحتمل من بطولات دولية جديدة تسعى وراء الربح أولاً وأخيرًا".
وفي تصريحات اعتبرت استهانة بقيمة البطولة، قال رئيس الليجا: "لم أشاهد من كأس العالم للأندية سوى دقائق معدودة من مباراة لتشيلسي، وكان الانطباع واضحًا: بطولة بلا روح، تُشبه المباريات الودية الصيفية أكثر من كونها بطولة عالمية".
ويرى تيباس أن البطولة تنظم لأهداف تسويقية وتجارية بحتة، دون النظر إلى جودة المنافسة، ولا إلى ضرورة منح اللاعبين فترات راحة كافية.



