"حرب الصرف الصحي".. تل أبيب تستخدم استراتيجية جديدة للضغط على طهران
في تصعيد غير مسبوق لحرب الظل بين إيران وإسرائيل، كشفت صحيفة معاريف العبرية عن تنفيذ القوات الجوية الإسرائيلية ضربات دقيقة استهدفت شبكة الصرف الصحي في طهران.
وتسببت تلك الهجمات في فيضانات من مياه المجاري غمرت شوارع العاصمة، بما فيها ساحة تجريش وشارع الشريعة.
ضربات تشل العاصمة وتحاصر الحياة
ونفذت إسرائيل أكثر من 50 طلعة جوية على أهداف متعددة في طهران، من بينها مقرات الحرس الثوري، مطار مهرآباد، مباني وزارات سيادية، أنظمة المياه، ومخازن الأسلحة، وذلك صحيفة "معاريف" العبرية.

لكن اللافت في هذا التصعيد هو استهداف البنية التحتية الصحية، في هجوم وصفته الصحيفة بأنه "تكتيك جديد" يهدف إلى شل الحياة المدنية، وإحداث اضطرابات واسعة النطاق في الأحياء السكنية عبر إغراق الشوارع بمياه الصرف الصحي.
فيما أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الهجوم كان مدروسًا، واختيرت مواقع الضربات بدقة لتعطيل شبكة الصرف، في ما وصفته الصحيفة بـ"الرسالة المباشرة إلى الشعب الإيراني".
كما تحولت شوارع العاصمة إلى بحيرات من مياه المجاري، ما أدى إلى موجة غضب شعبي وارتباك في الأجهزة الخدمية.
وأوضحت معاريف إن "الشعب الإيراني قومي وفخور"، وتستهدف هذه الهجمات زرع الإحباط والغضب داخل المجتمع الإيراني، عبر دفع الناس للانفجار في وجه النظام الذي يبدو عاجزًا عن حمايتهم حتى من مياه المجاري.
24 قتيلا ومئات الجرحى جرّاء الهجمات الإيرانية على إسرائيل
أكد هيئة الإسعاف بجيش الاحتلال، سقوط 24 قتيلًا ومئات الجرحى والمصابين جرّاء الهجمات الإيرانية مُنذ بدء الحرب قبل أيام، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية، أن إيران أطلقت 370 صاروخًا بالستيًا وأكثر من 100 مسيّرة خلال 11 هجومًا منذ بدء الحرب، مؤكدة أن هناك أضرارًا لحقت بمبنى السفارة الأمريكية في تل أبيب جراء القصف الصاروخي صباح اليوم.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية، أن الشرطة تعلن اعتقال خلية تابعة للموساد الإسرائيلي في مدينة "ري" جنوب طهران، وضبط مواد متفجرة ومعدات لتصنيع طائرات مسيّرة بحوزتها.
وأفادت قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل لها عن وزير الدفاع الإسرائيلي، أن هجوم إيران على مواقع مدنية إسرائيلية يهدف إلى ردع الجيش.



