التعليم العالي: استمرار دور بنك المعرفة في دعم المؤسسات للتواجد بالتصنيفات الدولية
أوضح الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن بنك المعرفة المصري يواصل ترسيخ مكانته كمنصة وطنية ودولية رائدة، تُسهم في تمكين الباحثين وتعزيز التعاون الأكاديمي، وتقديم نموذج ناجح لتكامل المعرفة في خدمة التنمية المستدامة.
وأكد “عاشور” أن بنك المعرفة المصري قد تجاوز كونه مجرد منصة إلكترونية، ليصبح أداة استراتيجية شاملة لتأهيل الباحثين والمؤسسات، وداعمًا رئيسيًا لخطط التطوير التي تنفذها الوزارة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأشاد الوزير بالنشاط المكثف للبنك خلال العام المالي 2024-2025، والذي شهد إنجازات نوعية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، مؤكدًا أهمية إجراءات تدويل بنك المعرفة المصري والتوسع دوليًا في تقديم خدماته، ومشيرًا إلى أن الاعتراف الدولي بجهود بنك المعرفة، والتفاعل المستمر مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية العالمية، يسهم في رفع مكانة الجامعات المصرية ويحسن ترتيبها ضمن التصنيفات الدولية المرموقة.
وشهد هذا العام إطلاق بنك المعرفة المصري لأكاديمية شباب الباحثين بالتعاون مع مؤسسة "Clarivate"؛ بهدف إعداد جيل جديد من الباحثين المصريين القادرين على المنافسة عالميًا، ويستهدف البرنامج تدريب 1500 باحث من الجامعات والمعاهد المصرية عبر ورش عمل ومحاكاة عملية تغطي سبعة محاور رئيسية، تشمل: كتابة المخطوطات البحثية، طلبات التمويل، تحكيم البحوث، مهارات التدريس، والتعاون مع الصناعة. وتُمثل الأكاديمية استثمارًا استراتيجيًا في رأس المال البشري، وتأتي في إطار رؤية مصر لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وشهد المؤتمر العام السابع والخمسون لاتحاد الجامعات العربية بالكويت في أبريل 2025، انطلاقة جديدة لبنك المعرفة المصري، حيث تم تسليط الضوء على تحوله إلى منصة إقليمية رائدة تحت مسمى "بنك المعرفة المصري – الدولي".
جاء ذلك تتويجًا لاتفاقية استراتيجية تم توقيعها في يناير 2025، تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء، بين بنك المعرفة وكلٍ من اتحاد الجامعات العربية واتحاد مجالس البحث العلمي العربية، وبمشاركة 16 ناشرًا دوليًا، بهدف توسيع مظلة خدمات البنك عربيًا.

وشارك وفد من بنك المعرفة المصري في الزيارة الدراسية الثالثة للمبادرة بمدينة ووهان الصينية، في مايو 2025، حيث تم تبادل الخبرات مع الجانب الصيني الذي استعرض منصته الرقمية الرائدة لخدمة نظام تعليمي يضم حوالي 291 مليون طالب، وتُؤكد هذه المشاركة على أهمية مكانة مصر كلاعب رئيسي في الحوار العالمي حول التعليم الرقمي، وسعيها الدؤوب لتبادل المعرفة وإثراء استراتيجياتها التعليمية بأفضل الممارسات الدولية.
وشهد العام المالي 2024-2025، استقبال الوزارة لوفود من 20 دولة من الدول الأعضاء بمنظمة اليونسكو، بهدف نقل التجربة المصرية عن بنك المعرفة للمنظمة، وذلك لمشاركتها مع الدول الأعضاء والاستفادة منها وتعميمها، حيث تعد هذه الزيارة بمثابة شهادة على نجاح بنك المعرفة وتقديرًا لجهود مصر في نشر المعرفة العربية، كما شهدت الزيارة مشاركة الوفود في جلسات حوارية مثمرة حول البنية التحتية لشبكات البحث العلمي والتعليم، وعرض نماذج للتعليم الرقمي من دول العالم.
وشهد العام المالي (2024-2025)، مواصلة بنك المعرفة المصري دوره الحيوي في الارتقاء بالتصنيفات الدولية للجامعات المصرية، حيث يلعب بنك المعرفة المصري دورًا محوريًا ومباشرًا في الارتقاء بوضع الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية، بصفته مستودعًا معرفيًا ضخمًا يضم ملايين المصادر الثقافية والمعرفية والبحثية، ويوفر البنك للباحثين والأكاديميين المصريين إمكانية الوصول غير المسبوق إلى قواعد بيانات عالمية مرموقة ودوريات علمية مُحكّمة، مما يعزز من جودة الأبحاث المنشورة محليًا ويزيد من فرص النشر العلمي الأكاديمي في المجلات الدولية ذات المعامل التأثيري العالي، ليسهم بذلك في تعزيز النشر العلمي الدولي، وارتفاع الاستشهادات بالأبحاث المصرية، وتحسين جودة المخرجات البحثية، وهي عوامل أساسية تؤثر بشكل مباشر وإيجابي على مؤشرات التصنيفات العالمية للجامعات.



