«المصري للإعاقات الذهنية» يوضح تفاصيل جديدة حول زواج فتاة قاصر من شاب مصاب بمتلازمة داون
كشفت المهندسة أمل مبدي، رئيس الاتحاد المصري للإعاقات الذهنية، تفاصيل جديدة حول الجدل المثار بشأن واقعة زواج فتاة قاصر من شاب مصاب بمتلازمة داون، مؤكدة أن القضية تتطلب معالجة دقيقة تستند إلى القانون والحق في الحياة الكريمة للأشخاص من ذوي الإعاقات.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميتين هالة وسالي حواس، في برنامج "العاقلة والمتهورة" على قناة الشمس، أوضحت مبدي أن القضية تنقسم إلى شقين رئيسيين: الأول يتعلق بكون الفتاة لم تبلغ السن القانونية للزواج بعد، وهو ما يشكل مخالفة واضحة للقانون المصري، والثاني يتعلق بأحقية الشخص المصاب بمتلازمة داون في الزواج وفقًا لقدراته العقلية والنفسية.
وأضافت: "القانون المصري واضح وصريح، لا يجوز زواج أي فتاة قبل بلوغها سن 18 عامًا، سواء كان الزوج مصابًا بمتلازمة داون أو لا. وبالتالي فإننا أمام خرق قانوني لا علاقة له بالإعاقة من الأساس، بل يتعلق بحماية القاصر".
وأكدت مبدي أن الأشخاص المصابين بمتلازمة داون ليسوا جميعًا في نفس المستوى من القدرات، فبعضهم يمتلك مهارات عقلية واجتماعية تؤهله للزواج وتكوين أسرة، بشرط توافر التقييم الطبي اللازم، والدعم الأسري والمجتمعي، قائلة: "الداون مش مانع للزواج، لكن لازم يكون الشخص عنده إدراك كافي بالمسؤولية، وده بيتحدد من خلال تقييم طبي متخصص".
وأشارت إلى أن بعض حالات الزواج الناجحة لأشخاص من ذوي متلازمة داون ظهرت في دول مثل الولايات المتحدة، حيث أثبتوا قدرتهم على تربية الأطفال والعيش باستقلالية، لافتة إلى أن الفارق الحقيقي يكمن في مستوى الدعم المجتمعي والرعاية الطبية المرافقة لهم.
وتابعت: "الهجوم اللي حصل كان فيه خلط كبير. الغضب كان بسبب سن الفتاة، وده مشروع، لكن الهجوم على الشاب المصاب بمتلازمة داون كان فيه ظلم، لأن فيه فرق بين إنك تكون مريض أو إنك غير قادر".
وفي ختام حديثها، شددت مبدي على أهمية احترام القانون من جهة، والاعتراف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقات في حياة أسرية طبيعية من جهة أخرى، بشرط توافر المعايير العقلية والاجتماعية المناسبة، قائلة: "لازم المجتمع يفرق بين الحماية القانونية وبين التمييز ضد ذوي الهمم، لأنهم مواطنين ليهم حق في كل أشكال الحياة إذا كانوا مؤهلين لها".


