صراع قانوني بين توتنهام وINEOS بعد إنهاء مبكر لاتفاقية الرعاية.. ما القصة؟
بدأ نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي اتخاذ إجراءات قانونية أمام المحكمة العليا في لندن ضد شركة INEOS Automotive، إحدى الشركات التابعة لمجموعة INEOS المملوكة للملياردير البريطاني السير جيم راتكليف، وذلك على خلفية إنهاء مبكر لاتفاقية رعاية بين الطرفين.
وكانت INEOS Automotive قد وقّعت عقد شراكة مع توتنهام في عام 2022، يمتد لخمس سنوات، ينص على أن تكون سيارة “INEOS Grenadier” هي الشريك الرسمي للمركبات ذات الدفع الرباعي للنادي اللندني.
لكن وفقًا لتقارير صحفية نُشرت مساء الجمعة، فإن INEOS أبلغت توتنهام بإنهاء الشراكة في ديسمبر 2024، أي بعد مرور ثلاث سنوات فقط من بداية العقد، في حين كان من المقرر أن يستمر حتى مارس 2027، ما دفع النادي إلى اللجوء للقضاء ورفع دعوى تجارية في المحكمة العليا بدعوى الإخلال بشروط الاتفاق.
INEOS ترد: “لدينا حق تعاقدي”
من جانبها، قالت شركة INEOS Automotive، في بيان رسمي “لقد مارسنا حقنا التعاقدي في إنهاء الاتفاقية في ديسمبر 2024، بعد مراجعة دورية للشراكات التي نبرمها، وقد تبيّن لنا أن هذه الشراكة لم تحقق أهدافها المرجوة من وجهة نظرنا”.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم الشركة: “نحن نراجع بشكل منتظم استراتيجيتنا التسويقية، وقراراتنا تستند إلى الأداء والفعالية التجارية”.
ورغم أن INEOS لم تشر في بيانها إلى أي خلفيات أخرى تتعلق بقرار الإنهاء، إلا أن توقيت القرار يثير تساؤلات كثيرة، لا سيما أنه جاء بعد أشهر فقط من استحواذ السير جيم راتكليف ومجموعته INEOS على نسبة كبيرة من ملكية نادي مانشستر يونايتد المنافس المباشر لتوتنهام في الدوري الإنجليزي.
ويرى بعض المحللين أن مجموعة INEOS تسعى لإعادة توجيه استثماراتها التسويقية والرياضية لصالح مانشستر يونايتد، في إطار استراتيجية جديدة لبناء هوية تسويقية متكاملة تدعم النادي الأحمر من خلال كل شركات المجموعة.
توتنهام يتمسك بحقه
وبحسب مصادر صحفية قريبة من نادي توتنهام، فإن الإدارة القانونية في النادي ترى أن INEOS لم تمتثل لشروط إنهاء الاتفاق المبكر، وأنه لم يتم اتباع الإجراءات التعاقدية اللازمة، كما أن مبررات الإنهاء لا تتماشى مع بنود العقد الموقّع في 2022.
ويطالب النادي بتعويض مالي نتيجة الضرر التجاري والمعنوي الذي تعرض له، حيث اعتبرت الإدارة أن الشراكة كانت جزءًا من استراتيجيتها التسويقية العالمية، وأن فقدان شريك مهم مثل INEOS يؤثر على صورة النادي وشراكاته المستقبلية.
من المتوقع أن تستمر القضية لعدة أشهر أمام المحكمة العليا في لندن، في ظل وجود ثغرات قانونية وتأويلات متباينة لبنود العقد، وهو ما قد يجعل الحكم معقّدًا.



