رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أحمد عجاج يكتب: رسالة اعتذار.. من كان منكم بلا خطيئة فليحاسبني

أحمد عجاج
أحمد عجاج

أيوه أنا مخطئ ومش عيب إني أعترف، لكن العيب إني اتمادى في الخطأ، وميبقاش عندي شجاعة الاعتراف وطلب السماح، كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، محدش فينا مبيغلطش بس المهم لما نعترف بالخطأ نعرف ازاي نصلحه والأهم إنه ميتكررش مرة ثانية.

عايزك كده وأنت بتقرأ تفكر كام مرة غلطت واعتذرت أو على الأقل اعترفت بينك وبين نفسك، طب فكرت قبل كده اللي أنت عملته كان أثره على اللي قدامك إيه.

المشكلة إننا للأسف الشديد بنغلط ونكرر ومش بنتعلم، الشخص مننا نساي ومش بيتعلم بالساهل، رغم الوعود التي نطلقها وقت الاعتذار لأنفسنا أو للشريك على الأفعال أو الكلمات التي تفوهنا بها وقت الغضب، إلا أننا نعاود مرة أخرى ونكررها بل بالعكس أحيانًا تكون أقوي وأقسى عن المرة السابقة.

من الضروري أن نعترف بالخطأ والأهم عدم تكراره وأذكركم ونفسي أننا لسنا أنبياء أو رسل، ولكننا خُلقنا لكي نخطئ ونتوب ولكن ذلك ليس مبررًا للخطأ، ولكن هناك أشخاص مع تكرار الأخطاء نخسرهم في رحلة الحياة أيا كانت قصيرة أو طويلة الله سبحانه وتعالى وحده الذي يعلم متي تنتهي رحلة كل واحد فينا.

الخطأ وقت الغضب قاتل، الكلمات والأفعال قاسية، هل فكرت في مرة لو نفس الكلام اللي قولته وقت غضبك لو اتقالك هيكون رد فعلك إيه، أنا فكرت ولقيت إني قاسي جدًا، ولو عكسنا الآية هتكره اللي قدامك، أنا بعترف إني أخطأت في حق إنسانة لم أري منها غير كل خير، وبوجه اعتذاري لها على كل أفعالي المشينة بحقها وأشكرها على تحملها مشقة التعامل مع شخص عصبي متقلب المزاج.

ولكن ما مررت به من ضغوط خلال الفترة الماضية لم يكن بالسهل على شخص أن يتحمله، على المستويين المادي والمعنوي، وهذا ليس مبررًا لأفعالي، ورغم ذلك كانت هي الداعم الأول والسند الذي تحمل قسوة الحياة معي، وفي النهاية لم أقدر ذلك، لازم نحط في اعتبارنا نظرتك للموقف لما بتختلف بيختلف تفكيرك وبيختلف ردة فعلك نبص للموضوع بكذا ناحية لتجنب الزعل والفهم الخاطئ المترتب عليه أفعالك.

ناقش بهدوء واحترام، ونصيحة مهما انفعلت لا تتجاوز في حق حبيبك أو شريك حياتك وكما قال الشاعر نزار قباني «قد أسامح عدو لي ولكن من الصعب جدًا أن أغفر لشخص أعطيته ثقتي وحبي وخذلني»، في لحظات الضعف والغضب، قد نقول أشياء لا نعنيها، وقد نفعل أشياء تضر من نحبهم.

أنصح نفسي قبل أن أنصحكم، العلاقات العاطفية رحلة مشتركة بين شخصين، تتطلب منا أن نكون صادقين ومتفاهمين، وكن على علم أن التجاوز في حق الحبيب، يؤذي مشاعره ويضر بالعلاقة، لذلك من المهم أن نكون على دراية بأفعالنا وأقوالنا، ونتجنب التجاوز في حق الشريك مهما كانت المشاكل، الخلافات يمكن أن تُحل ولكن التجاوز لا يُنسى.

عبر عن مشاعرك وأفكارك بطريقة محترمة، ومن الضروري أن تفهم وجهة نظر شريكك، وكن مستعدًا للاستماع والتفاوض وشرح وجهة نظرك بصبر، العلاقات العاطفية تتطلب وقتًا وجهدًا لبنائها وتعزيزها، فإذا كنت في علاقة عاطفية، فأنت بحاجة إلى أن تكون على دراية بأفعالك وأقوالك، حبيبك هو شخص يستحق الاحترام والرعاية تذكر ذلك دائمًا، لا تتجاوز في حقه، ولا تقلل من شأنه.

في النهاية تعامل برفق ولين مع شريكك وكن صبورًا لأنك مخطئ، وللمرة الثانية أقدم اعتذاري لحبيبتي عن الأخطاء التي ارتكبتها، وأعدك بأن أكون أكثر حرصًا في المستقبل، وأن أعمل على بناء جدار المودة والرحمة كما تحبين أن تكون العلاقة بيننا لكي تستمر إلى أخر العمر.

تم نسخ الرابط