رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل إخبار المستفتي بالمَعصية للمفتي من الجهر بالذنوب؟ الإفتاء تجيب

ارشيفية
ارشيفية

أكدت دار الإفتاء المصرية، في فتوى، أن إخبار المستفتي للمفتي بما وقع فيه من معصية لا يدخل تحت الجهر المذموم شرعًا بالمعاصي، بل يُعد من الأمور المشروعة إذا كان الهدف منه طلب الفتوى ومعرفة الحكم الشرعي المتعلق بالواقعة.

وأوضحت الفتوى الصادرة عن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن الجهر المذموم هو الإعلان بالمعصية على وجه التباهي أو الاستهزاء، وهو ما نهى عنه الشرع الحنيف، بينما يختلف الأمر تمامًا عندما يكون إخبار المعصية في سياق طلب المشورة أو الفتوى، حيث يُعد ذلك من بيان الواقعة للمفتي حتى يتسنى له إصدار حكم صحيح.

وأضافت الفتوى أن الوقوع في الذنوب أمر وارد في حق جميع بني آدم، إلا أن الإصرار عليها وعدم التوبة منها يُعد من الأمور المذمومة شرعًا، مستشهدة بقول النبي ﷺ: «كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون».

كما استندت الفتوى إلى حديث الأعرابي الذي جاء إلى النبي ﷺ يخبره بأنه وقع على زوجته في نهار رمضان، ولم يُنكر عليه النبي إخباره، بل أرشده إلى كفارة الفعل، مما يُدلل على أن الإخبار بالمعصية بقصد معرفة الحكم لا يُعد من المجاهرة المذمومة.

وأكدت دار الإفتاء أن مقاصد الإخبار المقبولة شرعًا تشمل طلب الفتوى، والتماس الدعاء، ومعرفة كيفية التوبة، وتحديد أسباب الوقوع في الذنب لاجتنابها. وأشارت إلى أن كثيرًا من العلماء أقروا ذلك، منهم الإمام النووي، والإمام الغزالي، والعلامة الزبيدي، الذين اعتبروا أن الإخبار بالذنب في هذه الحالات لا يُذم، بل قد يُستحب.

واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن كل كشف عن معصية وقع على وجه طلب الحكم أو الإصلاح أو الهداية لا يُعد من الجهر المحرم، بل هو من أبواب البيان الواجب شرعًا.

تم نسخ الرابط