رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قاضية بريطانية تحذر: الاستشهاد بالذكاء الاصطناعي قد يورط المحامين جنائيًا

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي -أرشيفية

حذّرت القاضية البريطانية فيكتوريا شارب، من المحكمة العليا في لندن، من أن المحامين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي  للاستشهاد بسوابق قضائية مختلقة قد يواجهون عقوبات صارمة، تصل إلى تهم جنائية بتعمد عرقلة سير العدالة، أو ازدراء المحكمة.

وفي حكم مكتوب صدر الجمعة، انتقدت القاضية محامين في قضيتين منفصلتين استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي لتوليد مرافعات تضمنت سوابق قانونية غير حقيقية، وشددت على أن هذه الممارسة تمثل خرقًا صريحًا لواجب المحامي بعدم تضليل المحكمة، داعيةً الجهات التنظيمية إلى اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة هذا التهديد المتنامي.

وقالت شارب: "هناك تداعيات خطيرة على إقامة العدل وثقة الجمهور في النظام القضائي إذا أُسيء استخدام الذكاء الاصطناعي"، مضيفة أن تقديم مراجع قانونية وهمية قد يُعد في بعض الحالات "جريمة جنائية بموجب القانون العام".

وأكدت القاضية أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق الأفراد، بل تشمل قادة المهنة والمنظمات الرقابية، داعية إلى رفع مستوى التوعية حول التزامات المحامين الأخلاقية، وإلى تعزيز الضوابط التي تحكم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل القانوني.

ويأتي هذا التحذير وسط تزايد الحالات حول العالم لمحامين وقعوا في أخطاء مهنية نتيجة الاعتماد غير المدروس على أدوات مثل "شات جي بي تي"، الأمر الذي دفع السلطات القانونية في عدة دول إلى إصدار إرشادات تنظيمية، رغم إقرار شارب بأن "الإرشادات وحدها لا تكفي لمعالجة سوء الاستخدام".

ويُعد هذا الحكم رسالة واضحة مفادها أن العدالة لا يمكن أن تُترك لمخرجات أدوات قد تُضلل المستخدم، وأن المحامين مطالبون بتحقيق أعلى درجات التحري والدقة في تعاملهم مع هذه التقنيات الجديدة.

تم نسخ الرابط