شمال سيناء تحتفل بالعيد.. دواوين مفتوحة وشواطئ مكتظة ومبادرات خدمية للأهالي
شهدت محافظة شمال سيناء أجواء مبهجة في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، حيث تواصلت مظاهر الاحتفال بين القرى والمدن، وسط زخم من الأنشطة الاجتماعية والدينية والترفيهية، عكست تماسك النسيج المجتمعي، وحرص الأهالي على إحياء التقاليد والعادات الأصيلة المرتبطة بالمناسبة.
فمنذ الساعات الأولى من صباح السبت، توافدت العائلات على دواوين القرى والمجالس العائلية لتبادل التهاني وتناول الوجبات المعدة من لحوم الأضاحي، في مشهد اجتماعي متوارث يعكس روح التراحم والتواصل بين أبناء المجتمع السيناوي، كما استمرت عمليات ذبح الأضاحي في المجازر الرسمية، وسط إشراف بيطري وتسهيلات تنظيمية من المحافظة.
وفي إطار مبادرة "العيد أحلى بمراكز شباب مصر" التي أطلقتها وزارة الشباب والرياضة، فتحت مراكز الشباب أبوابها أمام المواطنين، مستقبلة العائلات والأطفال والشباب ببرامج وأنشطة متنوعة، وشهدت تلك المراكز إقبالًا لافتًا، حيث قُدمت الألعاب والمسابقات والعروض الترفيهية بشكل مجاني، وسط إشادة مجتمعية بالدور المجتمعي لمراكز الشباب كمظلة خدمية وترفيهية في الأعياد.
كما ازدحمت شواطئ مدينة العريش خلال فترة ما بعد الظهيرة، حيث نصبت العائلات الخيام وقضت أوقاتًا ممتعة على رمال البحر الأبيض المتوسط، وسط أجواء آمنة ومنظمة، وفّرتها الجهات الأمنية والصحية بالمحافظة، التي دفعت بسيارات إسعاف قريبة من أماكن التجمعات لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
وأكدت الجهات الفندقية تسجيل نسب إشغال مرتفعة خلال اليومين الأول والثاني للعيد، في مؤشرات تعكس التعافي السياحي النسبي للمنطقة الساحلية.
من جانبه، أعلن الدكتور أحمد سمير بدر، وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء، عن تكثيف المرور الميداني على الوحدات الصحية والمبادرات الرئاسية المنتشرة في الشوارع والميادين، للاطمئنان على جودة الخدمات المقدمة. وأشار إلى توافر الكوادر الطبية والأدوية والمستلزمات، إلى جانب الجولات المفاجئة لفرق المتابعة للتأكد من الانضباط الإداري داخل المنشآت.
في السياق ذاته، واصلت الجمعيات الأهلية بالشراكة مع الشباب المتطوعين توزيع لحوم الأضاحي على الأسر الأكثر احتياجًا، في لفتة إنسانية جسدت قيم التكافل والتراحم وحرص المجتمع المدني على إعلاء مبادئ العدالة الاجتماعية خلال موسم العيد.
وتُظهر مشاهد العيد في شمال سيناء تلاحم الدولة والمجتمع، من خلال جهود تكاملية بين الجهات الرسمية والأهلية، لتوفير بيئة احتفالية آمنة وإنسانية لكافة فئات المجتمع.