دار الإفتاء: لا حرج في الاشتراك بالأضحية بنيّة طلب اللحم
أكّدت دار الإفتاء المصرية، في فتوى جديدة صدرت اليوم، جواز اشتراك مجموعة من الأشخاص في أضحية من نوع البقر أو ما في معناها، بحيث يكون نصيب كل فرد منهم سُبْعًا، حتى ولو لم ينوِ جميعهم الأضحية، بل نوى أحدهم الاشتراك فقط للحصول على اللحم، مشددة على أن ذلك لا يُؤثّر على صحة الأضحية بالنسبة لمن نواها.
وجاءت الفتوى، التي حملت رقم 8484، في ردٍ على استفسار ورد إلى دار الإفتاء بشأن صحة أضحية يشترك فيها سبعة أصدقاء، أحدهم قرر أخذ السبع فقط لأهل بيته دون نية الأضحية، وهو ما أجاب عنه فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، موضحًا أن النية في الأضحية فردية، ولا يُفسد اشتراك أحد بقصد اللحم نيةَ الآخرين في الأضحية.
وأوضحت الفتوى أن الأضحية سُنّة مؤكّدة للقادر، ويجوز فيها الاشتراك، خصوصًا في الإبل والبقر، حيث أجمع جمهور الفقهاء على جواز التشارك بشرط ألا يقل نصيب كل شريك عن السبع.
وأضافت دار الإفتاء أن من خرج بنيّته عن نية الأضحية، كأن اشترك فقط طلبًا للحوم، لا يضر ذلك صحة الأضحية لباقي المشاركين، مستشهدةً بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"، مؤكدة أن كل مشارك يؤجر بنيته، وأن الأمور بمقاصدها.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن أحكام الشريعة تراعي التيسير، وتُجزئ السبع من البقرة عن أضحية واحدة مستقلة، ولا يضر أن تكون نية أحد المشاركين لغير القُربى.

