برشلونة في مهب العاصفة الأوروبية.. تهديد بالاستبعاد من دوري الأبطال وعقوبات تلوح بالأفق
يعيش نادي برشلونة الإسباني واحدة من أكثر لحظاته حرجًا على الصعيد القاري، بعد أن كشفت تقارير إعلامية موثوقة عن اقترابه من مواجهة عقوبات صارمة قد تصل إلى الاستبعاد من المشاركة في دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، وذلك بسبب اتهامه بخرق قواعد اللعب المالي النظيف للموسم الثاني على التوالي.
ووفقًا لما نقلته صحيفة The Times البريطانية، فإن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) وضع النادي الكتالوني تحت المجهر بعد سلسلة من الانتهاكات التي اعتبرتها الجهات الرقابية تجاوزًا للحدود المسموح بها ضمن اللوائح المالية، ما يهدد جدية التزام برشلونة بضوابط الشفافية والإنفاق المالي المستدام.
تكرار المخالفات يرفع مستوى العقوبات
الاتهامات الجديدة ليست الأولى من نوعها بحق برشلونة، فقد سبق للنادي أن خضع لعقوبة مالية بلغت نصف مليون يورو، بعد أن أصدرت محكمة التحكيم الرياضي "كاس" قرارًا يؤكد قيام برشلونة بتقديم بيانات مالية غير دقيقة، ما أثار موجة من الشكوك حول مدى التزام النادي بقرارات الهيئات الرياضية العليا.
المحكمة كانت قد أوضحت حينها أن العقوبة كانت مخففة، ولكنها وجّهت تحذيرًا واضحًا بأن أي خرق مستقبلي للمعايير المالية سيواجه بإجراءات تأديبية أكثر قسوة، وهو ما يبدو أنه يحدث الآن بالفعل، بعد أن أشار الاتحاد الأوروبي إلى انتهاكات متكررة من طرف برشلونة.
عقوبات متدرجة واستبعاد محتمل
من بين السيناريوهات المطروحة أمام "اليويفا" في التعامل مع خروقات برشلونة، تقليص عدد اللاعبين المسموح بقيدهم في القائمة الأوروبية، وهو إجراء إداري من شأنه التأثير بشكل مباشر على جاهزية الفريق الفنية في المنافسات القارية.
كما ذكرت التقارير أيضًا أن من بين الخيارات قيد الدراسة خصم نقاط من رصيد الفريق في مرحلة المجموعات بدوري الأبطال، ما سيضع برشلونة في موقف صعب للغاية إذا تمكن من التأهل للبطولة أساسًا، ويزيد من معاناة الفريق في المنافسة على الأدوار الإقصائية.
ومع تزايد احتمالات العقوبة القصوى، والمتمثلة في الاستبعاد الكامل من دوري الأبطال لموسم 2025-2026، يبدو أن الضغوط تتصاعد ليس فقط على إدارة النادي، بل أيضًا على الطاقم الفني واللاعبين، في ظل استمرار النادي في إعادة بناء صفوفه والبحث عن العودة إلى منصات التتويج الأوروبية.
برشلونة ليس وحيدًا
الغريب في الأمر أن برشلونة ليس الوحيد الذي يواجه الاتهامات، فقد كشفت التقارير ذاتها أن ناديي تشيلسي وأستون فيلا الإنجليزيين أيضًا مهددان بعقوبات مماثلة بسبب مخالفات متعلقة باللعب المالي النظيف.



