مديحة حمدي أول الحاضرين لجنازة سميحة أيوب
رحلت منذ قليل الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، إحدى أعمدة الفن المصري والعربي، عن عمر ناهز 93 عامًا، داخل منزلها بحي الزمالك وبدأت أسرتها في تجهيز الجثمان لتشييعه، وكانت الفنانة مديحة حمدي أول الحاضرين لمرافقة الراحلة في لحظاتها الأخيرة والمشاركة في ترتيبات وداعها.
رحيل سميحة أيوب يُغلق فصلاً ناصعًا في تاريخ المسرح والدراما، بعد مسيرة فنية استثنائية امتدت لما يقرب من 70 عامًا، قدمت خلالها أكثر من 450 عملاً بين المسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة، بينها 90 مسرحية، 44 فيلماً، 220 عملاً تلفزيونيًا، إضافة إلى 115 سهرة ومسلسلًا إذاعيًا.

من شبرا إلى قيادة المسرح القومي
وُلدت سميحة أيوب في 8 مارس 1932 بحي شبرا في القاهرة، وعشقت الفن منذ طفولتها، ما دفعها للالتحاق بـالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث درست على يد كبار الأساتذة، وعلى رأسهم زكي طليمات ومن على خشبة المسرح، بدأت رحلتها الحقيقية، حيث تألقت في أدوار عميقة ومركبة جعلتها رمزًا للمسرح الجاد والهادف.
ومن أبرز أعمالها المسرحية: سكة السلامة، رابعة العدوية، الدماء على أستار الكعبة، وغيرها من الأعمال التي حفرت اسمها في وجدان جمهور المسرح العربي.
كما شغلت منصب مدير المسرح القومي، وأسهمت في إعادة وهجه ورفعت من شأن النصوص الكلاسيكية والمعاصرة، وساعدت في اكتشاف ودفع العديد من المواهب الفنية إلى الساحة.
ورغم ولائها الكبير للمسرح، فإن سميحة أيوب كانت حاضرة بقوة في الدراما التلفزيونية، وشاركت في أعمال مميزة ظلت خالدة في أذهان المشاهدين. وقد تميزت بمسيرة بعيدة عن الأضواء المفتعلة أو الصخب الإعلامي، وفضّلت الاعتماد على الموهبة الحقيقية والعمل الجاد.