رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وسائل التواصل الاجتماعي.. “فخ خفي” يعمّق اضطرابات الأكل لدى الشباب

السوشيال ميديا
السوشيال ميديا

في ظل تصاعد القلق من آثار العالم الرقمي على الصحة النفسية والجسدية، حذر خبراء فرنسيون من أن منصات التواصل الاجتماعي باتت تروّج وتكرّس اضطرابات الأكل بين فئات الشباب، مما يعقّد العلاج ويطيل من فترات التعافي.

ووفقًا لوكالة “فرانس برس”، فإن وسائل التواصل أصبحت عاملاً مسرّعاً وعائقاً أساسياً أمام تعافي من يعانون من اضطرابات الأكل، مثل فقدان الشهية العصبي، والشره المرضي، واضطراب نهم الطعام، خاصة لدى الشابات بين 17 و25 عامًا.


تأثير مدمر.. وتطبيع للمرض

تقول كارول كوبتي، اختصاصية التغذية في باريس: “لم نعد نستطيع معالجة اضطرابات الأكل دون الحديث عن تأثير السوشيال ميديا، فهي لم تعد فقط محفزًا، بل تشكّل فخًا حقيقيًا”.

بينما اعتبرت ناتالي غودار، طبيبة نفسية للأطفال والمراهقين، أن المنصات الرقمية ليست السبب الرئيسي، لكنها غالبًا ما تكون “القشة التي تقصم ظهر البعير”.
 

محتوى خطير.. وتمجيد للمرض

من خلال وسوم مثل #SkinnyTok، تنتشر تحديات خطيرة تدعو لخفض كميات الطعام بشكل حاد، ومقاطع تمجّد فقدان الشهية وتروّج لاستخدام الملينات أو التقيؤ كـ”وسائل لفقدان الوزن”، وهو ما قد يؤدي إلى سكتة قلبية مميتة.

الأدهى أن بعض صناع المحتوى، بحسب الممرضة تشارلين بويغيس، يحصلون على أرباح من مقاطع تُظهر اضطرابات حادة كالبث الحي لحالات التقيؤ.


“غسل دماغ غذائي”

يحذر الخبراء من أن معلومات مضللة عن الأنظمة الغذائية تتسلل إلى وعي المراهقين عبر تيك توك وإنستغرام، مثل الدعوة لاستهلاك 1000 سعرة حرارية فقط يوميًا، أو حذف وجبات، مما يجعل مهمة الأطباء أكثر تعقيدًا.

تقول كوبتي:

“أقضي وقتي في تصحيح مفاهيم مغلوطة زرعتها ساعات من التصفح. استشارة أسبوعية لا تكفي لمواجهة تأثير يومي مستمر من المحتوى الرقمي”.


مدربون زائفون.. ومعلومات مضللة

تشير غودار إلى انتشار “مدربين زائفين” على المنصات يقدمون نصائح غير دقيقة بل خطيرة، موضحة أن تأثيرهم يفوق في بعض الأحيان تأثير المختصين.

في المقابل، تقول بويغيس إنها أبلغت عن العديد من المقاطع المخالفة دون جدوى، بل نصحت بعض مرضاها بحذف تيك توك كوسيلة وقائية، مؤكدة:

“قد يبدو الأمر متطرفًا، لكنه ضروري في ظل غياب وعي كافٍ بين الشباب”.

تم نسخ الرابط