قلبه يسبق خطاه.. صلاح عبد الله يرد على القسوة بإصرار الحياة
في لحظة صادقة لا تخطئها العين، صعد الفنان الكبير صلاح عبد الله خشبة المسرح ليُكرَّم. خطواته كانت بطيئة، يستند قليلاً، لكن ملامحه لم تعرف التراجع. وجهه يبتسم، وحضوره – كعادته – يفيض صدقًا يشبه دفء البيوت القديمة التي لا تُنسى.

انتشر مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاوتت ردود الأفعال بين كلمات محبة ممتنة، وتعليقات جارحة أو ساذجة، كمن تساءل:"طالما المشي صعب، ليه ما يقعد في بيته؟".
لكن ردّ صلاح عبد الله جاء هادئًا، بسيطًا، يحمل من العزم ما يكفي لإسكات ألف تعليق:"شكرًا عالنصيحة… اللي مش هعمل بيها أبدًا مادمت حي بإذن الحي القيوم."

لم يكن الرد دفاعًا، بل إعلانًا صادقًا عن الإصرار، من رجل يرى في العمر المتقدم ليس عذرًا للغياب، بل سببًا لمزيد من العطاء والحب.
لم يصعد صلاح عبد الله خشبة المسرح ليثبت شيئًا لأحد، بل لأنه لا يزال يعشق الفن كما في يومه الأول، ولأنه من أولئك الذين لا يجلسون في الظل، حتى لو أبطأتهم خطواتهم.