خبير اقتصادي: فجوة بين المزارعين والمستوردين تهدد استقرار سوق الزراعة والتصدير
أكد المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي، وجود فجوة كبيرة بين المزارعين والمستوردين، مشيرًا إلى أن المزارعين يُعانون من ارتفاع أسعار البذور والتقاوي والأسمدة والمبيدات، في الوقت الذي تُحدد فيه أسعار منتجاتهم بشكل غير عادل من قِبل السوق، ما يُعرضهم لخسائر
وأوضح خلال مداخلة هاتفية في برنامج "ساعة إخبارية" على قناة "النيل للأخبار"، أن تلك الفجوة تعود إلى غياب آلية تسعير عادلة وشفافة تأخذ في الاعتبار التكاليف الفعلية التي يتحملها المزارع، بالإضافة إلى تقلبات السوق العالمية التي تُستخدم أحيانًا كذريعة للضغط على المنتج المحلي.
المستوردون تحت تأثير التوترات العالمية
وأشار "محمود" إلى أن المستوردين أيضًا يواجهون تحديات مرتبطة بتقلبات أسعار السلع الزراعية على الصعيد العالمي، خاصة في ظل التوترات التي حدثت مؤخرًا في أسواق رئيسية مثل الهند وباكستان، ما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الواردات وتأثيرها على السوق المحلي.
على الرغم من ذلك، يرى الخبير الاقتصادي أن العبء الأكبر يقع على المزارعين الذين يواجهون هذه الضغوط دون حماية كافية أو تدخل فوري من الدولة لتنظيم السوق، وهو ما يُضعف من قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج وتلبية الطلب المحلي والدولي.
دعوة لتدخل حكومي منظم وعاجل
وشدد "محمود" على ضرورة تدخل وزارة الزراعة بشكل سريع وفعّال عند رصد أي زيادات غير مبررة في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، داعيًا إلى تفعيل الرقابة على الأسواق وتوفير هذه المستلزمات بأسعار مدعومة أو ثابتة لضمان استمرار النشاط الزراعي وتحقيق الاستقرار في الأسعار النهائية للمنتجات.
كما طالب بإنشاء آلية شفافة لتحديد الأسعار الزراعية تراعي مصالح جميع الأطراف، خصوصًا المزارعين، بحيث يتم ربط التسعير بالتكلفة الفعلية والهامش الربحي العادل، وليس فقط بالعوامل الخارجية أو التوجهات السوقية العشوائية.
الحاجة إلى تنسيق بين الجهات الفاعلة في منظومة التصدير
ودعا الخبير الاقتصادي إلى تنظيم ورش عمل وجلسات حوارية مفتوحة تجمع بين مختلف الأطراف الفاعلة في منظومة الزراعة والتصدير، مثل:
المجالس التصديرية
الغرف التجارية
هيئة الرقابة على الصادرات والواردات
ممثلين عن وزارة الزراعة والتجارة