رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رئيس شعبة الذهب: خفض الفائدة في مصر لن يؤثر على الأسعار

الذهب
الذهب

في وقت خفّض فيه البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، ظلت أسعار الذهب المحلية تواصل ارتفاعها، مدفوعة بشكل رئيسي بالقفزات القوية في الأسواق العالمية.

 هذه المفارقة أكّدها إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، مشيرًا إلى أن العوامل الخارجية، وعلى رأسها أداء أونصة الذهب عالميًا، ما زالت هي المحرك الحقيقي للأسعار داخل السوق المصري.

الذهب يواصل التألق عالميًا.. والدولار يتراجع محليًا

وقال واصف في التقرير الأسبوعي الصادر عن الشعبة، إن ارتفاع أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي جاء انعكاسًا مباشرًا لصعود الأونصة عالميًا، والتي تجاوزت حاجز 3340 دولارًا، واقتربت من مستوى المقاومة الفنية 3360 دولارًا، ما شكل قوة دافعة كبيرة للسوق المحلي، على الرغم من تراجع الدولار أمام الجنيه المصري.

 

وأوضح أن عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المحلي – سجّل مكاسب قوية بنسبة 3.85%، بما يعادل 175 جنيهًا، حيث صعد من 4540 جنيهًا إلى 4715 جنيهًا للجرام خلال أسبوع واحد فقط. "هذا التحرك يؤكد بوضوح أن السوق يتبع البوصلة العالمية، وليس التغيرات المحلية فقط"، بحسب وصفه.

خفض الفائدة.. تأثير غير مباشر على الذهب المحلي

ورغم تلميحات البعض إلى أن تخفيض الفائدة قد يعزز من الطلب على الذهب كأداة للتحوط، أوضح واصف أن هذا الأثر لن يكون فوريًا، وقال:"التحول من الادخار البنكي إلى الاستثمار في الذهب لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل يحتاج وقتًا وسيناريو واضحًا من المستثمرين الذين يرون في الذهب ملاذًا في أوقات عدم اليقين المالي."

كما أشار إلى أن السياسة النقدية التيسيرية، رغم تأثيرها المتوقع على شهادات الادخار، لم تؤدِ حتى الآن إلى تغير جذري في حجم الطلب المحلي، مضيفًا أن استمرار هذا الاتجاه سيعتمد في المقام الأول على بقاء الذهب العالمي في مسار صاعد.

رسالة إيجابية من البنك المركزي.. الاقتصاد يتحسّن

وفي سياق موازٍ، رأى واصف أن قرار خفض أسعار الفائدة يعكس تحسن المؤشرات الاقتصادية المصرية، لا سيما ما يتعلق بانخفاض معدلات التضخم واستمرار الدولة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بنجاح، وهذا التخفيض لا يُنظر إليه فقط كأداة نقدية، بل كمؤشر على عودة الثقة في استقرار السوق المحلي وقدرته على استيعاب المزيد من النمو.

واختتم واصف تصريحاته بتأكيد أن الذهب سيبقى جاذبًا للمستثمرين طالما استمرت التوترات الاقتصادية على الساحة العالمية، مثل فرض رسوم جمركية جديدة أو مخاطر تباطؤ النمو في الاقتصادات الكبرى، مضيفاً "الذهب ليس مجرد استثمار بديل، بل سلعة استراتيجية بالنسبة للمستهلك المصري، وارتباطه بالمشهد العالمي يجعل من الضروري مراقبة الأسواق الدولية عن كثب."

ورغم التغير في السياسات النقدية داخليًا، إلا أن السوق المحلي للذهب يتحرك وفق نبض الأسواق العالمية، مدفوعًا بارتفاعات الأونصة، وبعوامل جيوسياسية عالمية لا تزال تضيف بريقًا للذهب كملاذ آمن، ومع استمرار هذا الاتجاه، يبدو أن الذهب سيظل حاضرًا بقوة في خطط المدخرين والمستثمرين على حد سواء، وإن تأثره بالسياسات المحلية قد يبقى محدودًا على المدى القصير.

 

تم نسخ الرابط