أزمة البنزين المغشوش تهز الشارع المصري و"الرئاسة" تتدخل لمحاسبة المسؤولين
في تحرك رسمي يعكس جدية الدولة في التعامل مع واحدة من أكثر الأزمات حساسية خلال الأسابيع الماضية، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيهًا مباشرًا بمحاسبة كل من تسبب في أزمة البنزين غير المطابق للمواصفات، التي طالت عدداً من محطات الوقود في محافظات مختلفة، وأثارت موجة من الغضب بين المواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس السيسي صباح أمس الخميس مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، حيث أكد الرئيس السيسي أن "الإهمال في قطاع حيوي كقطاع الوقود غير مقبول، ويستوجب إجراءات رادعة وفورية لضمان عدم تكراره مستقبلاً".
وبحسب تصريحات المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، فإن الرئيس السيسي شدد على ضرورة اتخاذ كل التدابير الفنية والإدارية اللازمة لضمان سلامة منظومة توزيع الوقود، وتحديد المسؤوليات بدقة داخل سلسلة الإنتاج والنقل والتوزيع.
أزمة البنزين.. الدولة تفتح ملفات التحقيق والرئيس يطالب بمحاسبة المتسببين
من جانبها، كشفت مصادر مطلعة بوزارة البترول أن تحقيقات داخلية انطلقت منذ أسبوعين لمراجعة أداء عدد من الإدارات داخل شركات التسويق والتكرير، بالتعاون مع جهات رقابية، لتحديد أين وقع الخلل الذي سمح بوصول شحنات بنزين مغشوش إلى المستهلكين.
وقالت المصادر إن التحقيقات تشمل كل مراحل الإنتاج والفحص والنقل، من المعامل وحتى محطات التوزيع، مشيرة إلى أن النتائج الأولية ترجّح وجود خلل في آليات الرقابة والفحص المعملي، وهو ما قد يؤدي إلى مساءلة عدد من الفنيين والقيادات الوسطى.
تحليل العينات.. الحقيقة بالأرقام
وبدأت القصة ،عندما تلقت وزارة البترول بيان رسمي عن استقبال أكثر من 870 شكوى من المواطنين في الفترة من 4 إلى 9 مايو، تتعلق بأعطال مفاجئة في السيارات بعد التزود بالوقود، وعلى الفور، تم سحب 807 عينات من محطات الوقود في مختلف المحافظات، أظهرت التحاليل أن 5 منها لم تكن مطابقة للمواصفات المعتمدة.
وعقب هذه النتائج، قررت الوزارة إلزام جميع شركات الوقود بفحص الشحنات في معملين مستقلين قبل توزيعها، لضمان عدم تكرار الأزمة، كما تعهدت بتعويض المتضررين بمبلغ يصل إلى 2000 جنيه لكل شكوى موثقة بتلف في مضخة البنزين.



