بداية النهاية للمكالمات المزعجة.. كيف تحوّل اقتراحان إلى قانون يغيّر حياة الفرنسيين؟
في خطوة طال انتظارها، وضع البرلمان الفرنسي حدًا لمعاناة الملايين من المكالمات الدعائية التي تقتحم حياتهم اليومية دون إذن.
وأُقر مشروع قانون جديد، نهائيًا حيث يعد بإعادة السيطرة إلى يد المواطن، ويغلق الباب أمام التسويق الهاتفي العشوائي الذي طالما استُغل في الاحتيال والتلاعب.
فرنسا تُقر قانونًا لحظر المكالمات الهاتفية الدعائية
وعلى إثر ذلك، أعلن البرلمان الفرنسي، مشروع قانون يحظر المكالمات الهاتفية الدعائية غير المرغوب فيها، ويهدف إلى التصدي للاحتيال المرتبط بالمساعدات العامة.
ويأتي القانون الجديد تتويجًا لمسار تشريعي طويل، وتم اعتماده بالإجماع من قبل الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ.

مكافحة الاحتيال ومنع المكالمات الدعائية
وبحسب ما ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن مشروع القانون الأول قدّمه النائب توماس كازناف عن حزب النهضة (المنتمي لمعسكر الرئيس إيمانويل ماكرون)، والذي يستهدف مكافحة عمليات الاحتيال المرتبطة بالمساعدات الاجتماعية.
أما الثاني جاء من مبادرة السيناتور بيار-جان فيرزلين (عن كتلة "المستقلون – الجمهورية والأقاليم")، وركّز على الحد من المكالمات الترويجية الهاتفية.
من خلال دمج المقترحين، توسع القانون من 4 مواد فقط إلى 35 مادة، ضمن مسار تسريعي سريع بطلب من الحكومة.
القانون يقلب المعادلة: "موافقة مسبقة أو لا اتصال"
وأوضحت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن النظام الجديد يُلزم الشركات بالحصول على موافقة صريحة من المواطنين قبل التواصل معهم لأغراض دعائية عبر الهاتف.
وهذا يعني نهاية الحقبة التي كان فيها كل مواطن يُعتبر تلقائيًا موافقًا على تلقي المكالمات التسويقية، حتى عند التسجيل في قوائم الحظر مثل Bloctel.
من المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في 11 أغسطس 2026، ليُمنع بعدها أي نشاط تسويق هاتفي بدون موافقة مسبقة، وستُفرض غرامات صارمة على المخالفين، حتى 20% من متوسط الإيرادات السنوية للشركات المخالفة في فرنسا.
بالإضافة إلى غرامات مالية تصل إلى 500 ألف يورو على الأفراد الطبيعيين الذين يخرقون القانون، واحتمال الطعن في المجلس الدستوري.