تأثير خفض الفائدة على أسعار الذهب في السوق المحلي.. تفاصيل
أعلن البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي، في خطوة تعكس استمرار السياسة التيسيرية بهدف دعم الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي، وهو ما من المتوقع أن يكون له تأثير على أسعار الذهب محليًا على المدى المتوسط.
ففي اجتماعه اليوم الخميس، قررت لجنة السياسة النقدية خفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 100 نقطة أساس، ليصبح سعر عائد الإيداع لليلة واحدة 24%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة 25%، فيما بلغ سعر العملية الرئيسية 24.50%. كما تم خفض سعر الائتمان والخصم بنفس المقدار ليصل إلى 24.50%.
وشهدت أسعار الذهب المحلي تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنسبة 0.7%، ليتراجع من 4670 جنيهًا إلى 4635 جنيهًا للجرام.
وترى لجنة السياسة النقدية أن هذه الخطوة تأتي في إطار موازنة بين المخاطر الاقتصادية القائمة، ورغبة الدولة في استغلال المساحة المتاحة لمواصلة سياسة خفض الفائدة، بما يساهم في توجيه معدلات التضخم نحو التراجع خلال الفترة المستهدفة.
وأكدت اللجنة التزامها بإعادة تقييم موقف السياسة النقدية في كل اجتماع بناءً على المعطيات الاقتصادية والمخاطر المستجدة، مشددة على استعدادها لاستخدام الأدوات اللازمة لضمان تحقيق هدف التضخم البالغ 7% (±2%) في المتوسط بحلول الربع الأخير من عام 2026.
ويرجح أن يؤدي خفض الفائدة إلى تراجع العائد على أدوات الادخار التقليدية مثل الشهادات البنكية، وهو ما قد يدفع بعض المدخرين إلى البحث عن بدائل مثل الذهب، مما قد يعزز الطلب عليه.
كذلك، فإن انخفاض العائد على أدوات الدين الحكومية يحد من جاذبية الجنيه المصري أمام الدولار، وقد يؤدي إلى تراجعه، مما ينعكس بدوره على أسعار الذهب في السوق المحلي نتيجة ارتباط التسعير بسعر صرف الدولار.
ورغم أن تأثير خفض الفائدة لن يظهر فورًا على أسعار الذهب، إلا أنه من المتوقع أن ينعكس تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، في حين تبقى الأسعار المحلية مرتبطة في الوقت الراهن بتحركات الأونصة في الأسواق العالمية.


