رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

توتنهام يفك عقدة البطولات بعد سنوات عجاف ويتوّج بلقب الدوري الأوروبي

توتنهام
توتنهام

في ليلة كروية ستُخلَّد في ذاكرة جماهير توتنهام، وأمام أنظار العالم الذي اعتاد السخرية من "السبيرز" كلما اقتربوا من منصة التتويج، نجح الفريق اللندني أخيرًا في كسر لعنة السنوات العجاف، متوجًا بلقب الدوري الأوروبي للمرة الثالثة في تاريخه بعد فوزه على مانشستر يونايتد بهدف دون رد في المباراة النهائية.

توتنهام يفك عقدة البطولات بعد سنوات عجاف ويتوّج بلقب الدوري الأوروبي

انتصار لم يكن مجرد تتويج بلقب أوروبي، بل كان تحررًا من قيدٍ طال أمده، وتحطيمًا لسلسلة من الإخفاقات التي جعلت من توتنهام مادة دائمة للتندر، وجماهيره فريسة لليأس والتشاؤم، خاصة مع تكرار مشهد الوصول إلى النهائيات دون جدوى، والانهيار في اللحظات الأخيرة من مواسم كان الفريق فيها مرشحًا فوق العادة للذهب.

منذ عام 2008، لم يتذوق توتنهام طعم التتويج، حين حصد لقب كأس الرابطة الإنجليزية، قبل أن تبدأ مرحلة من التخبط والخيبات، تجلت في الوصول إلى أربع نهائيات خسرها جميعًا: نهائي كأس الرابطة عام 2009 أمام مانشستر يونايتد، ثم 2015 أمام تشيلسي، و2021 أمام مانشستر سيتي، وأخيرًا نهائي دوري أبطال أوروبا في موسم 2018-2019، الذي انتهى بهزيمة مؤلمة أمام ليفربول بهدفين دون رد. أربع نهائيات، بلا هدفٍ يُسجّل، ولا لقبٍ يُرفع، رغم وجود مدربين من طراز عالمي، أبرزهم جوزيه مورينيو، وأنطونيو كونتي، وماوريسيو بوكيتينيو، ونونو سانتو، لكنّ مفتاح التتويج ظلّ غائبًا.

وجاء الفرج أخيرًا على يد الأسترالي أنجي بوستيكوجلو، الرجل الذي لم يخشَ الإرث المثقل بالعجز والخذلان، والذي صرّح مع بداية مشواره بأنه اعتاد التتويج في موسمه الثاني مع كل فريق يدربه، ووعد جمهور السبيرز بأن هذه القاعدة لن تُكسر في لندن. وفعلها. فبعد موسم أول شهد بناء فريق بشخصية هجومية طموحة، قطف ثمار عمله في الموسم الثاني، ليعيد توتنهام إلى منصات التتويج الأوروبية، ويضع اسمه بين نخبة المدربين الذين غيّروا هوية أنديتهم.

بلقب الدوري الأوروبي هذا، يدخل توتنهام نادي الكبار مجددًا، إلى جانب أندية بحجم إنتر ميلان، ويوفنتوس، وأتلتيكو مدريد، وليفربول، كأكثر الأندية تتويجًا باللقب القاري، خلف إشبيلية المتوَّج الأكبر في المسابقة. والأهم من كل ذلك، أن الفوز جاء بعد أداء رجولي وقتال حتى الرمق الأخير، ما يبشّر بتحوّل حقيقي في ذهنية الفريق.

السؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل يكون هذا اللقب نقطة الانطلاق لعصرٍ جديد من البطولات والانتصارات؟ أم مجرّد لحظة عابرة تعود بعدها اللعنة لتحاصر السبيرز من جديد؟
الأيام وحدها كفيلة بالإجابة، لكن المؤكد أن شيئًا ما قد تغيّر في شمال لندن... وأن توتنهام، أخيرًا، نفض غبار العجز، وأثبت أنه لا أحد يبقى في الظل إلى الأبد.

تم نسخ الرابط