في اليوم العالمي للتنوع البيولوجي.. أزمة الكوكب الصامتة تهدد حياة ملايين الكائنات
بمناسبة اليوم العالمي للتنوع البيولوجي الذي يُصادف اليوم الخميس 22 مايو من كل عام، يُذكر العالم بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي كشرط أساسي لاستمرار الحياة على كوكب الأرض. فمع وجود أكثر من مليون نوع مهدد بالانقراض، يصبح هذا اليوم نداءً عاجلاً للعمل المشترك لحماية الطبيعة.
أهمية التنوع البيولوجي لحياتنا
التنوع البيولوجي لا يعني فقط الحيوانات والنباتات، بل هو أساس حياتنا اليومية، حيث يمثل 80% من غذائنا مصدره النباتات، و3 مليارات شخص يعتمدون على الأسماك كمصدر رئيسي للبروتين، و8 من كل 10 أشخاص في المناطق الريفية يستخدمون أدوية مشتقة من النباتات، ولكن مع فقدان هذا التنوع، نُعرّض أنفسنا لأزمات صحية وغذائية ومناخية متفاقمة.
أهداف 2030.. ومهمة إنقاذ الطبيعة
تحت شعار "الانسجام مع الطبيعة والتنمية المستدامة"، يركّز موضوع عام 2025 على الإسراع بتنفيذ أهداف إطار كونمينغ-مونتريال للتنوع البيولوجي، والتي تشمل، استعادة 20% من النظم البيئية المتدهورة، وخفض الأنواع الدخيلة بنسبة 50%، ولكن لتحقيق هذه الأهداف، تُقدّر فجوة التمويل السنوية بـ 700 مليار دولار، حسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي.
المنتدى الاقتصادي العالمي.. شريك في الإنقاذ
وأطلق المنتدى عدة مبادرات بيئية، منها، حماية 61 مليون هكتار من غابات الأمازون، وإزالة 6.8 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، ودعم الشراكة العالمية للعمل من أجل المحيطات والغابات والتلوث البلاستيكي.

تغير المناخ.. القاتل الصامت لـ3500 نوع
أحدث دراسة بيئية نشرت في مجلة BioScience بقيادة البروفيسور ويليام ريبل كشفت أن، 3500 نوع مهددة مباشرة بسبب تغيّر المناخ، والحيوانات البحرية واللافقاريات أكثر عرضة للخطر بسبب محدودية حركتها، كما تم توثيق أحداث نفوق جماعي نتيجة موجات حر بحرية، مثل نفوق مليارات من الرخويات في إسرائيل، وموت ملايين الطيور والأسماك في المحيط الهادئ، حيث حذّرت الدراسة من نقص البيانات حول 94% من الحيوانات الموصوفة، خاصة اللافقاريات، ما يجعل الأزمة أكبر مما نتخيل.
الدعوة إلى العمل المشترك
يوصي الباحثون بتطوير قاعدة بيانات عالمية لأحداث النفوق، ودمج سياسات المناخ والتنوع البيولوجي بشكل متكامل، ودعم العلوم المدنية والمبادرات المحلية لرصد التغيّرات الحقيقية.
الوقت ينفد
مع اقتراب درجات الحرارة العالمية من 1.5 درجة مئوية، يصبح التحرك العاجل أولوية. فحماية التنوع البيولوجي ليست خيارًا، بل ضرورة لضمان مستقبل صحي ومستدام لجميع أشكال الحياة على الكوكب.

