"جيو تيان" السفينة الأم.. كيف ستغير الصين استراتيجيات الحرب المستقبلية؟
تستعد الصين لإطلاق مرحلة جديدة في مجال التسلّح التكنولوجي مع الطائرة المسيّرة العملاقة "جيو تيان"، التي ستجري أولى تجاربها الجوية في يونيو المقبل.
ومن خلال هذه الطائرة، تسعى بكين إلى تحقيق نقلة نوعية في مفهوم الطائرات المسيّرة، حيث لم تعد مجرد أدوات للهجوم والاستطلاع بل منصات جوية متعددة الأدوار قادرة على حمل وإطلاق أسراب من المسيّرات الانتحارية.
"جيو تيان" سفينة أم جوية للمسيّرات
تمثل "جيو تيان" أول نموذج حقيقي لما يمكن وصفه بـ"سفينة أم" جوية، فهي طائرة ضخمة بدون طيار، تتمتع بقدرة استثنائية على التحليق على ارتفاعات عالية، وتستطيع إطلاق عشرات الطائرات المسيّرة الصغيرة في وقت واحد.
وتعزز هذه الطائرة من قدرة الصين على تنفيذ ضربات منسقة وواسعة النطاق، مما يعزز من قوتها العسكرية في سماء الحرب المستقبلية، وذلك وفقًا لتقرير لـ«ساوث تشاينا مورنينج بوست».

المواصفات الفنية المبهرة لـ "جيو تيان"
الوزن الأقصى للإقلاع: 16 طنًا
الحمولة القصوى: 6 أطنان من الذخائر والطائرات المسيّرة
طول الطائرة: 16 مترًا
باع الجناحين: 25 مترًا
أقصى ارتفاع: 15,000 متر
أقصى مدى: 7,000 كيلومتر
نقاط التحميل: 8 نقاط (6 لحمل أسلحة و 2 لصواريخ جو-جو)
نوع المحرك: محرك نفاث مثبت في الذيل
قدرات تكتيكية متطورة ومرونة في المعركة
وبحسب ما كشفت صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، أن "جيو تيان" لا تقتصر على مجرد القيام بهجمات انتحارية، بل هي مجهزة بمجموعة من الأنظمة المتطورة التي تمنحها ميزات تكتيكية عديدة:
هجمات بالأسراب: القدرة على إطلاق مجموعة ضخمة من المسيّرات بالتنسيق لإرباك الدفاعات الجوية.
استطلاع إلكتروني واستخباراتي: أجهزة استشعار حرارية وبصرية دقيقة.
تشويش الحرب الإلكترونية: لتعطيل أنظمة الرادار والاتصالات.
إطلاق صواريخ دقيقة: مثل صاروخ "كي دي-88" المضاد للسفن، والقنبلة الانزلاقية "إل واي-في 501".
التصميم المتطور والتكنولوجيا المتقدمة
وفي ذات السياق، تتميز "جيو تيان" بتصميم مبتكر حيث تتخذ شكل طائرة عالية الأجنحة وذيل مزدوج على شكل "H"، مما يساهم في تحسين استقرارها في الجو ويقلل من بصمتها الحرارية، مما يجعلها أكثر صعوبة في الكشف من قبل العدو.
المنافسة مع الولايات المتحدة في سماء المستقبل
مع إطلاق "جيو تيان"، تدخل الصين في منافسة شرسة مع الطائرات المسيّرة الأمريكية المتقدمة مثل "غلوبال هوك" (طائرة استطلاع استراتيجية) و"ريبر" (طائرة هجوم متوسطة الارتفاع ومتعددة المهام).
وتهدف بكين من خلال هذه الطائرة إلى تجاوز الاستخدام التقليدي للمسيّرات، والاقتراب من تكتيكات القتال المستقبلية التي تعتمد على الذكاء الصناعي والأسراب الجوية المنسّقة.
يأتي تطوير "جيو تيان" في وقت حساس، حيث تشهد منطقة بحر الصين الجنوبي توترات متزايدة، ويزداد الحديث في الصين عن احتمال وقوع مواجهات مع تايوان أو القوات الأمريكية في المحيط الهادئ.