9 أسباب وراء توقع HC تخفيض الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل
توقعت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة اتش سى، تخفيض لجنة السياسة النقدية، أسعار الفائدة في مصر بمقدار 2%، خلال اجتماع البنك المركزي المقبل، يوم الخميس 22 مايو 2025.
وأضافت هبة منير إن قرار التخفيض المتوقع، يساهم بشكل رئيسي في تحفيز النمو الاقتصادي، مع الأخذ في الاعتبار الاستقرار النسبي فيما يخص الظروف الاقتصادية المحلية والدولية مقارنة بالشهر السابق.
أسباب التوقع بتخفيض الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل
وأضافت منير، بالنظر إلى المؤشرات التالية، نرى أن الوضع الخارجي لمصر يشهد استقرارًا:
- سجل ميزان المدفوعات للربع الثاني من السنة المالية 24/25 فائضًا قدره 489 مليون دولار ، مقابل عجز قدره 638 مليون دولار في الربع الثاني من السنة المالية 23/24 وأيضا عجز قدره 991 مليون دولار في الربع الأول من السنة المالية 24/25، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى تسجيل صافي أخطاء وسهو بالموجب بقيمة 1,52 مليار دولار ، على الرغم من عدم وضوح طبيعتها.
- ارتفاع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي بشكل ملحوظ بمقدار 4.86 مليار دولار على أساس شهري إلى 15,0 مليار دولار في مارس من 10,2 مليار دولار في فبراير، متعافيًا من صافي التزامات أجنبية بقيمة 4.19 مليار دولار العام الماضي، والذي يرجع إلى جذب مصر 2,70 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الربع الأول من عام 2025 (بزيادة حوالي 15% على أساس سنوي)، وتلقيها شريحة بقيمة 1,2 مليار دولار من صندوق النقد الدولي ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممتد البالغ 8,0 مليارات دولار.
- تحسن سيولة النقد الأجنبي في البنوك حيث رتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي بمقدار 387 مليون دولار على أساس شهري في أبريل إلى 48,144 مليار دولار من 47,757 مليار دولار في مارس، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى زيادة بنحو 8% على أساس شهري في الذهب، وزيادة بنحو 12% على أساس شهري في حقوق السحب الخاصة، بعد استلام شريحة صندوق النقد الدولي البالغة 1,2 مليار دولار أمريكي من برنامج تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8,0 مليارات دولار أمريكي، كما ارتفعت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمقدار 554 مليون دولار على أساس شهري إلى 11,619 مليار دولار في أبريل.
- استقرار قيمة مبادلة مخاطر الائتمان لمدة عام واحد لمصر عند 354 نقطة أساس مقارنة بـ 379 نقطة أساس في بداية العام.
- انخفاض مؤشر مديري المشتريات PMI)) بشكل أكبر دون المستوى المحايد البالغ 50,0 نقطة ليسجل 48,5 في أبريل مقارنة بـ 49,2 في مارس بسبب تراجع الإنفاق الاستهلاكي.
- بالإشارة إلى التضخم، جاء تضخم شهر أبريل قريبًا من تقديراتنا البالغة 13.8% على أساس سنوي و1.5% على أساس شهري، بالتوازي مع متوسط توقعات المحللين من قبل رويترز البالغ 13.9%. ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الزيادة في أسعار البنزين والسولار في 11 أبريل بنحو 12-15%.
- بالنسبة لطروحات أذون الخزانة، فقد شهدت أسعار الفائدة عليها بعض التقلبات، حيث عكس آخر طرح لأذون الخزانة لأجل 12 شهرًا بعائد 24.833% عائد حقيقي إيجابي بمقدار 9.32% (بمتوسط توقعات التضخم لمدة 12 شهرًا عند 11.8%) (وبعد خصم نسبة ضريبة 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين)، كما تراجع متوسط العائد المتوقع المطلوب من قبل المستثمرين الأجانب على أذون الخزانة أجل الـ 12 شهرًا إلى 26.3% من 28.0% في الشهر السابق، وذلك بناءً على حساباتنا، والذي يأخذ في الاعتبار تراجع الفجوة التضخمية بين مصر وشركائها التجاريين.
- جاذبية العوائد على أدوات الدين الحكومية قد ساهمت في جذب المزيد من التدفقات الاجنبية ، الأمر الذي يبرر الارتفاع الأخير بنسبة 3% للجنيه المصري مقابل الدولار بعد أن توصل ترامب والصين إلى اتفاق على هدنة لمدة 90 يومًا مع خفض مستويات التعريفات الجمركية بشكل كبير. ومما سبق، نستنتج أن الاقتصاد المصري تمكن من احتواء بعض الضغوط التضخمية (وإن كانت لا تزال أعلى من مستهدفات البنك المركزي المصري؛ إلا أنها في اتجاه نزولي بشكل رئيسي بسبب تأثير سنة الأساس)، وأن التدفقات الاجنبية في أدوات الدين الحكومي لدينا لا تزال جذابة، وأن هناك تحسنًا ملحوظًا في وضع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي، الأمر الي يعكس تحسن ملحوظ في سيولة وتوافر العملات الأجنبية.
لذلك، فإننا نتوقع أن تخفض لجنة السياسات النقدية أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس في اجتماعها القادم في 22 مايو، وذلك بشكل رئيسي لتحفيز النمو الاقتصادي، مع الاخذ في الاعتبار الاستقرار النسبي في الظروف الاقتصادية المحلية والدولية مقارنة بالشهر السابق.