الشاب سمير ينقذ طالبات من حالات إغماء جماعي بجامعة طنطا (تفاصيل)
شهدت كلية التربية الرياضية للبنات بجامعة طنطا اليوم واقعة مؤسفة خلال أداء الطالبات للامتحانات العملية تحت أشعة الشمس المباشرة في ظل ارتفاع كبير في درجات الحرارة ما أدى إلى إصابة عدد من الطالبات بحالات إغماء متتالية وسط غياب واضح للتجهيزات الطبية والتعامل السريع من إدارة الكلية.
وفي ظل هذا المشهد الصعب برز موقف إنساني وبطولي للشاب سمير إبراهيم أحد طلاب الكلية الذي سارع لمساعدة زميلاته وظل بجانبهن منذ لحظة بدء الأزمة وحتى نقلهن إلى المستشفى وبذل مجهوداً كبيراً في إسعاف المصابات والتعامل مع حالة الهلع التي انتابت الطالبات.
وبحسب شهود عيان من داخل الكلية فإن الامتحان بدأ في تمام الساعة العاشرة صباحاً تقريباً تزامناً مع ارتفاع درجة الحرارة بينما جلس أعضاء هيئة التدريس في مناطق مظللة مزوّدة بالمياه والعصائر في مشهد أثار استياء الطالبات خاصة بعد وقوع أولى حالات الإغماء دون اتخاذ قرار فوري بإلغاء الامتحان أو تأجيله.
ومع تزايد الحالات حاول بعض المسؤولين تهوين الموقف بل ووردت تعليقات غير لائقة على لسان بعضهم ما فاقم من استياء الطالبات وهنا تدخل الطالب سمير إبراهيم وأسهم في إسعاف الطالبة "شيرين" التي فقدت وعيها مرتين كما ساعد في نقلها وزميلتها "شروق رجب" وعدد آخر من الطالبات إلى مستشفى المنشاوي العام التي وُصفت من قبل المرافقين بأنها لم تكن على قدر المسؤولية في استقبال الحالات والتعامل معها بالجدية اللازمة.
ولم يكتفِ سمير بالدعم المعنوي فقط بل دخل في مشادة مع بعض أفراد الأمن داخل المستشفى اعتراضاً على ما اعتبره تقصيراً واستهتاراً في التعامل مع الطالبات وحرر تقريراً رسمياً بالموقف وأصرّ على نقل الحالات إلى مستشفى طنطا الجامعي لتلقي الرعاية المناسبة وظل برفقة زميلاته حتى الاطمئنان على استقرار حالتهن الصحية.
وأشاد عدد كبير من الطالبات وأولياء الأمور بموقف الشاب وعبّروا عن فخرهم بما أبداه من شهامة وإنسانية وتضامن في وقت الأزمة مؤكدين أن ما فعله سيظل محل تقدير واحترام من الجميع.
ما فعله سمير ليس مجرد رد فعل إنساني بل نموذج مشرف لشباب يضع المروءة والمسؤولية فوق أي اعتبار في وقت كان فيه كثيرون غائبين عن المشهد.


