هل ينجح الضغط السياسي الأمريكي في إجبار "ترامب" على إنهاء حصار غزة فورا؟
في خطوة لافتة داخل أروقة السياسة الأمريكية، تقدم السيناتور الديمقراطي بيتر ويلش، إلى جانب 28 عضوًا من مجلس الشيوخ، بمشروع قرار يدعو الإدارة الأمريكية إلى التدخل الفوري لإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وسط تحذيرات من وقوع كارثة إنسانية وشيكة تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين.
نداء عاجل لإدارة بايدن للتحرك دبلوماسيًا
وجاء في نص مشروع القرار أن الولايات المتحدة تتحمّل مسؤولية أخلاقية وإنسانية في الضغط على إسرائيل من أجل رفع الحصار المفروض على سكان غزة، والسماح بدخول الغذاء والمساعدات الطبية بشكل عاجل.
وقال السيناتور ويلش في بيان رسمي: "نطالب الإدارة الأمريكية باستخدام كافة أدواتها الدبلوماسية لإنهاء الحصار المفروض على الغذاء والمساعدات المنقذة للحياة في غزة، المدنيون هناك يعيشون في ظروف لا يمكن السكوت عنها".
سياسة "تجويع ممنهجة" ومجلس الشيوخ يتحرك
في كلمته أمام مجلس الشيوخ، وصف ويلش ما يجري في غزة بأنه "سياسة تجويع متعمدة" تمارسها إسرائيل، مؤكدًا أن الأطفال يموتون جوعًا في ظل صمت دولي وتقصير واضح من المجتمع الدولي، بمن فيهم صناع القرار في واشنطن.
وأضاف: "لا يمكن أن نقبل أو نبرر هذه السياسة اللاإنسانية، نحن هنا نناقش القوانين ونمارس حياتنا بشكل طبيعي، فيما يموت الأبرياء خلف جدران الحصار".
خطر المجاعة يهدد آلاف الأطفال
ومن جانبه، أعرب مشروع القرار عن قلق بالغ إزاء تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، محذرًا من أن استمرار الحصار يعرّض حياة عشرات الآلاف من الأطفال للخطر، خاصة في ظل انهيار النظام الصحي ونفاد الإمدادات الغذائية.
يُعتبر هذا المشروع من أقوى التحركات داخل الكونغرس الأمريكي منذ سنوات فيما يخص الملف الفلسطيني، ويعكس تزايد الأصوات الرافضة للسياسات الإسرائيلية داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، لا سيما في ظل تزايد التقارير الحقوقية التي تؤكد وقوع انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في غزة.