"سلاح يوم القيامة".. قنبلة نووية أمريكية تعيد ذكريات 1945
يفصل الجيش الأمريكي نحو شهر فقط عن الانتهاء من إنتاج أحدث قنبلة نووية تكتيكية في ترسانة القوات الجوية، والمعروفة باسم "بي 61-13"، في خطوة تعكس تصاعد السباق نحو تطوير أسلحة ردع عالية الفاعلية في ظل توتر العلاقات الدولية.
قوة تدميرية غير مسبوقة
بحسب تقرير لمجلة Military Watch، فإن القنبلة الجديدة صُممت لتزويد الطائرات القتالية الأمريكية، وعلى رأسها المقاتلات الشبحية إف-35، بسلاح نووي عالي الدقة والفعالية، يفوق بكثير النسخ السابقة من حيث القدرة التفجيرية.
وتبلغ القوة التدميرية القصوى لـ"بي 61-13" نحو 360 كيلوطناً، مقارنة بـ50 كيلوطناً للقنبلة "بي 61-12" التي تُعد الأكثر استخدامًا حاليًا، و15 كيلوطناً فقط لقنبلة "الولد الصغير" التي ألقيت على هيروشيما عام 1945.
تطوير يستند إلى بنية قائمة
أعلن البنتاغون عن برنامج تطوير القنبلة في 27 أكتوبر 2023، مشيرًا إلى أن النسخة الجديدة ستعتمد على بنية الإنتاج الحالية لقنبلة "بي 61-12"، مع إدخال تحسينات تتعلق بالدقة، والأمان، والسلامة.
ومن المتوقع بدء الإنتاج الكامل للقنبلة في يونيو 2025، ما يمثل خطوة رئيسية في تحديث القدرات النووية التكتيكية الأمريكية.
خيارات استراتيجية للرئيس الأمريكي
وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن "بي 61-13" ستُوفر للرئيس الأمريكي خيارًا استراتيجيًا إضافيًا لاستهداف منشآت عسكرية ضخمة ومحصّنة بشدة.
وقالت تيريزا روبينز، القائمة بأعمال مدير إدارة الأمن النووي الوطني (NNSA)، خلال جلسة استماع في الكونغرس بتاريخ 7 مايو 2024، إن القنبلة "تعزز الردع من خلال توفير أدوات أكثر فاعلية ضد التهديدات المعقدة".
في سياق عالمي متوتر
يأتي تطوير هذه القنبلة في وقت يشهد تصاعد التوترات مع خصوم مثل كوريا الشمالية، التي تعمل على تعزيز تقنيات التحصين العسكري، إلى جانب نقل الخبرات إلى دول وتنظيمات حليفة كإيران وحزب الله.
ويُبرز توافق "بي 61-13" مع طائرات "إف-35" و"بي-2" الشبحية – والتي لا يتجاوز عددها 20 طائرة – قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ ضربات نووية خفية وعالية الدقة في العمق المعادي.
2000 مقاتلة "إف-35" حول العالم
مع توقعات بنشر قرابة 2000 طائرة إف-35 أمريكية في مواقع استراتيجية حول العالم، تصبح قدرة تنفيذ ضربات نووية من هذه المنصات أحد أقوى أدوات الردع العسكري للولايات المتحدة.
وكانت تقارير استخباراتية قد أثارت مخاوف روسية من قدرة القنبلة "بي 61-13" على قتل ما يصل إلى 360,000 شخص في مدينة روسية كبرى بضربة واحدة، ما يعكس تأثيرها المحتمل في النزاعات الكبرى.