80 سنة من الشراكة.. الخليج يتحول إلى مركز استراتيجي لأمريكا
تواصل المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية تعزيز شراكتهما الاقتصادية الاستراتيجية، التي تمتد لأكثر من 80 عامًا، وتشهد في الوقت الراهن نموًا ملحوظًا يعكس عمق الثقة والتكامل بين البلدين.
ويأتي ذلك تزامناً مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى منطقة الخليج العربي إذ يزور ثلاث دول وهم السعودية والإمارات وقطر، وذلك في أول زيارة خارجية له منذ توليه الرئاسة.

32 مليار دولار تبادل تجاري في 2024
في عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية والولايات المتحدة نحو 32 مليار دولار، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية.
كما بلغت الصادرات السعودية إلى الولايات المتحدة حوالي 13 مليار دولار، وتنوعت بين المواد الأولية والمنتجات البتروكيماوية.
في المقابل، الواردات السعودية من الولايات المتحدة وصلت إلى 19 مليار دولار، شملت معدات صناعية، ومنتجات تقنية، وسلع استهلاكية، مما يعكس تنوع العلاقات التجارية.
استثمارات أمريكية مباشرة بـ15.3 مليار دولار
حتى نهاية 2024، سجلت الاستثمارات الأمريكية المباشرة في المملكة نحو 15.3 مليار دولار، مما يعزز مكانة السعودية كبيئة جاذبة للمستثمرين الدوليين، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تقودها رؤية السعودية 2030.
وفي السياق ذاته، تنشط الشركات الأمريكية في عدة قطاعات حيوية بالمملكة، تشمل الصناعة، الطاقة، التقنية، والصحة.

شراكات صناعية راسخة في "مدن"
تُعد المدن الصناعية التابعة لـ"مدن" منصة رئيسية للتعاون الصناعي المشترك، حيث تحتضن نحو 28 مصنعًا مملوكًا لمستثمرين أمريكيين بالشراكة مع شركاء سعوديين.
كما تشمل مشاريع استراتيجية كبرى
أبرز المشاريع الصناعية المشتركة بين البلدين منها:
78 مليار ريال في شركة "صدارة للكيميائيات" بالجبيل، مشروع مشترك بين أرامكو و"داو كيميكال" الأمريكية.
22.5 مليار ريال في الشركة السعودية للبوليمرات.
19.6 مليار ريال في شركة "كيميا" (الجبيل للبتروكيماويات)، بشراكة سعودية أمريكية.
الخليج شريك اقتصادي رئيسي لواشنطن
امتدادًا لهذا التعاون، بلغ إجمالي التبادل التجاري بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي حوالي 180 مليار دولار في 2024، وفقًا لبيانات مجلس التعاون ووزارة التجارة الأمريكية.
وتشهد العلاقات الخليجية الأمريكية دفعة جديدة نحو التعاون في مجالات مستقبلية، أبرزها: الطاقة المتجددة، الذكاء الاصطناعي، والتقنيات المتقدمة.
وذلك تماشيًا مع تطلعات الطرفين لبناء مستقبل أكثر تكاملًا واستدامة.