سميحة توفيق.. زهرة الفيوم التي تألقت في سماء السينما ورحلت في صمت
يوافق اليوم الثلاثاء ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة سميحة توفيق، إحدى أيقونات السينما المصرية في الخمسينيات والستينيات، التي خلّدت اسمها في ذاكرة الفن بأدوار لا تُنسى امتدت لأكثر من ثمانية عقود.
وُلدت سميحة توفيق في محافظة الفيوم عام 1928، وسط أجواء فنية خالصة، فشقيقها الطوخي توفيق كان من أبرز منفذي المعارك السينمائية، كما تربطها صلة قرابة بالفنانة الشهيرة نعيمة عاكف.
بدأت مشوارها الفني وهي في السادسة عشرة من عمرها، بعدما اكتشفها الفنان الكبير يوسف وهبي ومنحها أول أدوارها في فيلم "غرام وانتقام"، حيث ظهرت بدور "حاملة الزهور" خلف أسمهان خلال أدائها أغنية "أمتى هتعرف"، وكان ذلك بمثابة انطلاقة لرحلة فنية حافلة.

في الخمسينيات، أصبحت سميحة من نجمات الصف الأول، وتألق نجمها في أعمال سينمائية متنوعة، من أبرزها "ليلة في الظلام"، "بلبل أفندي"، "معركة الحياة"، "ليلة الدخلة"، و"أولاد الشوارع"، إلى جانب حضورها المسرحي اللافت في المسرحية الشهيرة "ريا وسكينة".
قدّمت سميحة أكثر من 80 عملًا فنيًا، تنقلت خلالها ببراعة بين الكوميديا، والدراما، والرومانسية، ما جعلها من الوجوه المألوفة والمحبوبة في العصر الذهبي للسينما المصرية.

رغم شهرتها، قررت الاعتزال بهدوء عام 1987، مبتعدة عن الأضواء حتى رحلت عن عالمنا يوم 11 أغسطس 2010 عن عمر ناهز 82 عامًا، تاركة خلفها إرثًا فنيًا خالدًا لا يزال حاضرًا في قلوب محبي الزمن الجميل.