رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هدوء الحرب التجارية يعيد ترتيب الأسواق العالمية.. الدولار ينتعش والسندات تتراجع

الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي

شهدت الأسواق المالية تحولات لافتة، بعد إعلان الولايات المتحدة والصين تخفيف حدة التوتر التجاري بينهما، في خطوة مؤقتة أعادت رسم خريطة الاستثمارات عالمياً، فقد قفز الدولار الأمريكي بقوة، بينما تراجعت الأصول الآمنة مثل السندات والين الياباني، في ظل تزايد شهية المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى.

وبحسب تقارير اقتصادية، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 1% مدعومًا بالاتفاق المؤقت بين بكين وواشنطن على خفض الرسوم الجمركية لمدة 90 يومًا، مما قلّص المخاوف من ركود عالمي كان يلوح في الأفق منذ بدء التصعيد التجاري بين الطرفين.

 

في المقابل، تراجعت سندات الخزانة الأمريكية، ما رفع العائد على السندات قصيرة الأجل لأجل عامين إلى نحو 3.99%، بعد أن خفّض المتداولون رهاناتهم على إمكانية خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

 

وجاء في تحليل لوكالة "بلومبرج" أن هذا التحول يعكس بداية مرحلة جديدة في الأسواق بعد سنوات من عدم اليقين بسبب السياسات التجارية التي انتهجتها إدارة ترامب السابقة، والتي أضرّت بسلاسل الإمداد وأشعلت حالة من الترقب والاضطراب في الأسواق العالمية.

 

وتعليقًا على الاتفاق، قال نايجل جرين، الرئيس التنفيذي لمجموعة "ديفير"، إن تخفيف الرسوم الجمركية، حتى وإن كان مؤقتًا، يمثل فرصة حقيقية للأسواق لتصحيح مسارها واستعادة الثقة، ويمهّد لمناخ استثماري أكثر وضوحًا.

 

الاتفاق الذي أُبرم عقب محادثات استمرت يومين في جنيف، نصّ على خفض الرسوم الأمريكية على الواردات الصينية من 145% إلى 30%، مقابل خفض الصين رسومها على السلع الأمريكية من 125% إلى 10%، ما يمنح الطرفين أربعة أشهر إضافية لحل النزاعات القائمة.

 

هذه التطورات دفعت اليورو للانخفاض بنسبة 1.5% أمام الدولار، ليسجل أسوأ أداء يومي له هذا العام، فيما صعدت العملات المرتبطة بالسلع، مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي.

 

كما انعكس التفاؤل على توقعات السياسة النقدية، حيث تراجعت التقديرات الخاصة بخفض أسعار الفائدة من جانب الفيدرالي الأمريكي، بينما خفّض المستثمرون كذلك رهاناتهم على التيسير النقدي من قبل البنكين الأوروبي والبريطاني.

 

وفي حين يرى بعض المحللين أن الأسواق قد تبالغ في تفاؤلها، يعتقد آخرون أن الاتفاق مؤقت وقد لا يغيّر من الصورة الكلية للضغوط الاقتصادية الراهنة، ووفقًا لمحمد الصراف، المحلل في بنك "دانسكي"، فإن المخاطر التي تهدد الاقتصاد الأمريكي لا تزال قائمة، وقد تؤثر على المدى المتوسط في توجه المستثمرين بعيدًا عن الأصول الأمريكية.

 

تم نسخ الرابط