بعد قضية الطفل ياسين.. أم تروى على "فيس بوك" تفاصيل صادمة عن تعرض طفلتها لاعتداء
قضية الطفل "ياسين" الأخيرة التي تصدرت مواقع التواصل، لم تكن سوى حلقة واحدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تقع خلف جدران بعض المدارس، ياسين الطفل الذي تعرّض للاعتداء داخل مدرسته، أشعل الغضب الشعبي، خاصة بعدما تم اكتشاف أن هناك محاولات للتكتم على الجريمة، بل وتبريرها، وهذا ما حدث تمامًا مع طفلة أخرى ذات 5 أعوام.
في قصة جديدة أعادت إلى الأذهان واقعة الطفل ياسين، تعرضت طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات للاعتداء داخل كانتين مدرسة على يد شقيق صاحبة الكانتين. وبحسب والدة الطفلة، فإن المتهم كان قد حصل على إذن بالدخول إلى المدرسة رغم أنه يحمل سجلًا جنائيًا، وكان يتنقل داخل المدرسة بمعرفة المسؤولين، دون أي أوراق رسمية. للاطلاع على القصة من الأم اضغط هنا
تفاصيل الواقعة.. تغيرات سلوكية تنذر بالخطر
بدأت الأم في ملاحظة تغيرات سلوكية على طفلتها منذ الأسابيع الأولى لدخول المدرسة، حيث أخبرتها الناني المسؤولة أن الطفلة بدأت تتبول على نفسها في المدرسة، وهو أمر لم يكن يحدث في المنزل، وأصبحت الطفلة تنام لفترات طويلة، لا تضحك، لا تتحدث، ولا تستجيب لجلسات التخاطب، كما روت الأم.
تقول الأم: “كنت بشوف بنتي بتنهار وبتصوت بدون سبب واضح.. كنت حرفيًا بكلم نفسي، حسيت إن في حاجة غلط ومش قادرة أوصل لها”.
علامات جسدية وإهمال طبي.. تحذيرات مبكرة تم تجاهلها
قبل الواقعة بأسابيع، لاحظت الأم وجود التهابات غريبة في المنطقة الحساسة لدى طفلتها، وراجعت الأطباء الذين شككوا في وجود ديدان، كما تكررت الشكاوى من فقدان الشهية والقيء المستمر، لكن إدارة المدرسة لم تبالِ رغم تنبيهات الأهالي المتكررة بعدم السماح للأطفال بشراء الحلويات من الكانتين.
قبل الحادث بثلاثة أيام، تأخرت الطفلة وأختها عن موعد عودتهما من المدرسة دون إخطار الأم، وعندما عادت الطفلة إلى المنزل، بدا عليها الإرهاق الشديد والتعب كما أنها رفضت أن تأكل طيلة هذا اليوم
وفي مساء اليوم التالي وخلال مساعدتها على دخول الحمام، اكتشفت الأم وجود دماء في بنطال طفلتها وعند سؤالها، قالت الطفلة: "عمو صباعه واوا"، وبدأت في توضيح ما حدث بإشارات صادمة ومؤلمة على الأم وفورًا قامت بنقلها للمستشفى ليتم الكشف عليها.
تشخيص طبي أولي..آثار اعتداء واضحة
نُقلت الطفلة للمستشفى، وأكدت الطبيبة وجود اعتداء خارجي وقطع جزئي في الغشاء من الأسفل، مشيرة إلى أن المعتدي استخدم يده كما وصفت الطفلة أيضًا، ووسط صدمة الأم بدأت جولة طويلة بين المستشفيات بحثًا عن تقرير رسمي يُثبت الواقعة، وسط مماطلة ورفض من عدد من الأطباء بحجة حساسية الموقف.
بلاغ للنيابة العامة والقبض على المتهم
حررت الأم محضرًا بالواقعة وباشرت النيابة العامة التحقيقات، وتم إعداد كمين داخل المدرسة، أسفر عن القبض على المتهم، وفي حضور الطفلة تعرفت عليه فورًا وقالت: "ده عمو بتاع الكانتين"، وكررت تفاصيل الاعتداء أمام الضباط، ورغم ذلك واجهت الأسرة صعوبات كبيرة في الإجراءات الطبية والشرعية، حيث تم التقليل من شأن نتائج الفحوصات الأولية.
طالبت الأسرة بتحريز كاميرات المراقبة، لكن النيابة أفادت بعدم وجود تسجيلات تظهر محيط الكانتين، وكانت المفاجأة في اكتشاف وجود DVR يسجل حتى 25 يومًا بحسب ما قاله المهندس الذي ركب الكاميرات، ولكن عند نزول وكيل النيابة بعد شهر، لم يعثر على أي هارد.
كما ظهرت الطفلة في صورة من حفلة المدرسة بدون "تيشيرت"، وعند سؤالها، قالت إن إحدى المشرفات هي من نزعته لها، بينما أنكرت الأخيرة قائلة: "هي اللي قلعت نفسها".
بحسب رواية الأم، فإن المشرفة كانت على علم بالحادث، بل ونظفت الطفلة بعد رؤية الدم، ومسحت الدم بـ"التيشيرت" لذلك قامت بخلعه وغسله من الدم، ثم ألبستها الجاكيت وأعادتها للفصل دون إخطار أحد، وقد ذكرت الطفلة في إحدى الجلسات أنها شاهدت المشرفة وهي تطرق باب الكانتين بعنف، وتصرخ لإخراجها من الداخل.
رغم بشاعة ما جرى، تشير التحقيقات إلى عدم وجود دليل مادي قاطع، بعد اختفاء الكاميرات وعدم وجود نتائج طبية قطعية – بحسب التقرير الرسمي – ما يُهدد بضياع حق الطفلة.
تختتم الأم روايتها قائلة: "بنتي بتتهز لما تشوف بتاع الكانتين، وقالت اسمه بصوت عالي، وفضلت ترتعش، بنتي عارفة مين اللي أذاها، بنتي اتكسرت وأنا مش هسكت، ربنا كبير وعدله مش بيضيع."