الحرب التجارية في خطر.. هل ستتخذ الصين وأمريكا خطوة نحو تخفيف الرسوم الجمركية؟
في خطوة حاسمة نحو تهدئة واحدة من أكثر التوترات التجارية العالمية تأثيرًا، اختتمت الولايات المتحدة والصين جولة من المحادثات في جنيف وسط أجواء وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"الودية والبناءة".
ومع تصاعد التوترات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم، تسير المفاوضات على خط رفيع بين إمكانية التوصل إلى صفقة تجارية أو استمرار التصعيد، حسبما ذكرت شبكة CBS News الأمريكية.
محادثات تجارية في جنيف بين الآمال والتحديات
وعلى إثر ذلك، اختتمت جولة جديدة من المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة و الصين وذلك في مدينة جنيف السويسرية، في خطوة هامة لتقليص التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
ورغم التفاؤل الذي أعرب عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم يتم الإعلان عن أي تقدم ملموس حتى الآن، مما يترك الكثير من التساؤلات حول ما إذا كانت المحادثات ستسفر عن اتفاق حقيقي أم ستستمر الأزمة التجارية.
تقدم في المحادثات ولكن دون نتائج فورية
في منشور له على منصته "Truth Social"، عبر الرئيس الأمريكي عن تفاؤله بعد انتهاء المحادثات قائلاً: "لقد حققنا تقدمًا كبيرًا في جنيف مع الصين".
وأضاف أنه تم إجراء مفاوضات ودية وبناءة، موضحًا أن الولايات المتحدة تأمل في فتح الأسواق الصينية أمام الشركات الأمريكية، لكن، وعلى الرغم من تصريحات ترامب، لم تكن المحادثات كافية لإحداث تحول فوري في سياسات التجارة بين البلدين.
تهدئة التوترات بدلاً من إبرام صفقة شاملة
وعلى الرغم من أن المفاوضات استمرت لأكثر من عشر ساعات، إلا أن المناقشات لم تركز على إبرام صفقة تجارية كبيرة، بل كانت تهدف بشكل أساسي إلى تهدئة التوترات بين الجانبين.
وفقًا لتصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، فإن الولايات المتحدة والصين تتشاركان في مصالح اقتصادية مشتركة، لكن الرسوم الجمركية التي فرضتها الدولتان على بعضهما البعض أصبحت غير مستدامة.
رسوم جمركية مرتفعة وضغوط اقتصادية على الأسواق العالمية
وعلى صعيد أخر، تفاقم النزاع التجاري بين واشنطن وبكين في الأشهر الأخيرة بعد أن رفعت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على الصين إلى 145%، مما دفع بكين إلى فرض رسوم مماثلة بنسبة 125% على الواردات الأمريكية.
وأسفرت هذه الرسوم عن توقف جزئي في التجارة بين البلدين، مما أثر سلبًا على الأسواق المالية العالمية التي باتت في حالة ترقب للنتائج القادمة من جنيف.