رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

النفط والسياسة الخضراء.. هل تصبح "ألبرتا" الولاية 51 لأمريكا وتنفصل عن كندا؟

مظاهرات مؤيدة لانضمام
مظاهرات مؤيدة لانضمام ألبرتا إلى الولايات المتحدة

في تطور يهدد وحدة كندا واستقرارها السياسي، تتصاعد في مقاطعة ألبرتا عصب الاقتصاد النفطي الكندي، دعوات انفصالية غير مسبوقة قد تصل إلى ذروتها في استفتاء تاريخي مرتقب عام 2026.

وتدخل كندا بين احتجاجات شعبية، ومطالب بالانضمام إلى الولايات المتحدة، وتحذيرات من كارثة اقتصادية، مرحلة دقيقة قد تعيد رسم خريطتها السياسية والاقتصادية بالكامل.

 

ألبرتا في مواجهة أوتاوا

وبحسب صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية، تعيش ألبرتا حالة احتقان سياسي واقتصادي متصاعد بسبب خلافات حادة مع الحكومة الفيدرالية الليبرالية في أوتاوا، التي تتبنى سياسات مناخية صارمة أثرت بشكل مباشر على قطاع الطاقة، شريان المقاطعة الحيوي. 

وفي السياق ذاته، اتهمت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، الحكومة الفيدرالية بمحاولة "خنق اقتصاد المقاطعة"، معتبرة أن إلغاء مشاريع خطوط الأنابيب، ووقف تراخيص النفط والغاز، تمثل تعديًا على حقوق ألبرتا وثرواتها.

لم تعد الدعوات للانفصال مجرّد حوارات على وسائل التواصل الاجتماعي، ونزل مئات المواطنين إلى شوارع إدمونتون، حاملين لافتات تطالب بجعل ألبرتا "الولاية 51" في الولايات المتحدة، أو المضي في الاستقلال الكامل.

هل يصبح الحلم الأميركي واقعًا؟

ومن جانبه، يرى عدد من الانفصاليين أن الانضمام إلى الولايات المتحدة حل عملي ومنقذ، في ظل سياسات داعمة لصناعة النفط مثل تلك التي تبناها الرئيس السابق دونالد ترامب.

ويتغذى هذا الطموح على تصريحات سابقة لترامب دعا فيها إلى "ضم كندا كولاية"، ما أضفى على فكرة الانضمام طابعًا واقعيًا لدى البعض.

ورغم حماسة الشارع، لا تزال العقبات الدستورية تقف حجر عثرة أمام أي انفصال. فالدستور الكندي يشترط موافقة البرلمان الفيدرالي وجميع المقاطعات الـ12، وهو أمر يبدو بعيد المنال.

لكن حكومة ألبرتا تحاول الالتفاف عبر قانون جديد يخفض شرط التماس الاستفتاء من 20% إلى 10% من الناخبين، ما يفتح الباب أمام تصويت رسمي عام 2026.

استطلاعات رأي تكشف انقسامًا شعبيًا

تشير أحدث الاستطلاعات إلى انقسام حاد داخل ألبرتا، حيث هناك 36% يؤيدون الاستقلال الكامل، بينما يفضل 22% الانضمام للولايات المتحدة، و42% يرفضون أي شكل من أشكال الانفصال. 

ويعكس هذا الانقسام إحباطًا واسعًا من السياسات الفيدرالية، إلى جانب مخاوف من التهميش الاقتصادي.

 

تم نسخ الرابط