رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

السفير جمال بيومي يكشف لـ«الجمهور» تأثير الحرب بين الهند وباكستان على الاقتصاد المصري

بيومي
بيومي

في ظل تصاعد التوترات بين الهند وباكستان خلال الأيام الأخيرة، عاد شبح الصراع المسلح بين القوتين النوويتين ليثير مخاوف المجتمع الدولي من تداعيات كارثية، لا تقتصر على الأمن الإقليمي فحسب، بل تمتد لتطال الاقتصاد العالمي الذي لا يزال يتعافى من أزمات متلاحقة. 

وبينما تتجه الأنظار إلى جنوب آسيا ترقّبًا لأي تصعيد، تتوالى التساؤلات بشأن مدى تأثير هذا النزاع على اقتصادات دول بعيدة جغرافيًا عن بؤرة الصراع، ومنها مصر، التي بدأت بعض الأصوات فيها تعبّر عن قلقها من انعكاسات محتملة على الأسعار، وسلاسل الإمداد، وحركة التجارة والاستثمار.

وفي هذا السياق، يوضح السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريحات خاصة للجمهور، أن تأثير الأزمة بين نيودلهي وإسلام آباد على الاقتصاد المصري يظل محدودًا، نظرًا لضعف الروابط التجارية المباشرة مع الدولتين، واستقرار الشراكات الاقتصادية المصرية مع تكتلات كبرى مثل الاتحاد الأوروبي والدول العربية، ما يُقلل من احتمالات حدوث اضطرابات داخلية نتيجة هذا التوتر.

وأضاف بيومي أن حجم التجارة بين مصر وكل من الهند وباكستان لا يتجاوز مستويات هامشية، مقارنة بالشركاء التجاريين الأساسيين، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي يتصدر قائمة الشركاء، تليه الدول العربية، ثم الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وهو ما يمنح الاقتصاد المصري قدرًا من الحماية تجاه أي تأثير مباشر.

وأشار إلى أن السلع الأساسية مثل القمح قد تشهد ارتفاعًا في الأسعار عالميًا في حال تفاقم النزاع، لا سيما أن الهند تُعد من كبار مصدري المنتجات الزراعية، إلا أنه استبعد حدوث توقف كامل في الإنتاج الزراعي هناك، معتبرًا أن الهند تمثل قارة ضخمة قادرة على الاستمرار في التصدير رغم الأزمات، بفضل تنوع مناطق الإنتاج واتساع نطاقها الجغرافي.

وفيما يخص أسعار الطاقة، أوضح بيومي أن الارتفاعات المحتملة لن تُشكّل ضغطًا حقيقيًا على معدلات التضخم في مصر، في ظل محدودية الاعتماد التجاري على البلدين، مشددًا على أن الحكومة المصرية تتابع المتغيرات الدولية وتستعد للتعامل مع أي سيناريوهات مفاجئة.

وحول ملف الاستثمار، أشار إلى أن الهند تُعد من المستثمرين الدوليين النشطين، ولها استثمارات قائمة بالفعل داخل السوق المصري، مرجحًا أن يشهد هذا النشاط بعض التباطؤ المؤقت حال استمرار التوترات، لكنه أكد أن التعهد الأخير بين الهند وباكستان بوقف إطلاق النار يبعث برسائل إيجابية تطمئن المستثمرين وتقلل من فرص التصعيد.

واختتم بيومي تصريحاته بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي يكمن في استمرار جهود التهدئة، محذرًا من أن أي تصعيد جديد قد يُربك حركة التجارة الإقليمية ولو بشكل محدود، ومشيدًا في الوقت نفسه بالدور الذي يلعبه الوسطاء الدوليون لاحتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة تأثيرها على الاستقرار الإقليمي.

تم نسخ الرابط