واشنطن تعزز حضورها العسكري.. هل يُنهي ترامب حقبة الدنمارك في جرينلاند؟
في تصعيد جديد، بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دلراسة نقل المسؤولية العسكرية عن جرينلاند إلى القيادة الشمالية الأميركية، في خطوة يعتقد البعض أنها تمهد الطريق لضم الجزيرة الاستراتيجية إلى الولايات المتحدة.
هذه التحركات قد تكون أكثر من مجرد تغييرات عسكرية بسيطة، بل جزء من خطة أميركية أوسع لترسيخ الهيمنة العسكرية والسياسية على غرينلاند.
النقل العسكري: تغيير في استراتيجية الأمن الأميركي
وكشفت مصادر مطلعة، أن الإدارة الأميركية تخطط لنقل غرينلاند من منطقة مسؤولية القيادة الأوروبية الأميركية إلى القيادة الشمالية الأميركية، وفقًا لشبكة "سي إن إن" الإخبارية.
وتعتبر هذه القيادة هي المسؤولة عن حماية الأراضي الأميركية، بما في ذلك الإشراف على مهمات حساسة مثل قوة المهام الخاصة بالحدود الجنوبية.

فصل غرينلاند عن أوروبا: خطوة رمزية أم تمهيد للضم؟
ومن المتوقع أن يكون نقل غرينلاند تحت إشراف القيادة الشمالية الأميركية له تأثيرات رمزية كبيرة، إذ يفصلها عن أوروبا، وتحديدًا عن الدنمارك، التي تُعتبر غرينلاند جزءًا من مملكتها، رغم استقلالية الجزيرة في الكثير من المجالات.
وبحسب المصادر امطلعة لـ لشبكة "سي إن إن"، فأنه تم اتخاذ هذه الخطوة، ستكون بمثابة رسالة إلى الدنمارك والعالم أن غرينلاند قد تكون جزءًا لا يتجزأ من الأمن الأميركي، بعيدًا عن النفوذ الأوروبي.

التوتر الدبلوماسي: الدنمارك تشعر بالقلق
ومن جانبه، عبرت الحكومة الدنماركية عن قلقها العميق من هذه الخطط، معتبرة أن مثل هذا التغيير العسكري قد يُرسل إشارة مفادها أن غرينلاند ليست جزءًا من الدنمارك.
ورغم أن الجزيرة تتمتع بحكم ذاتي واسع، فإنها تبقى في النهاية جزءًا من المملكة الدنماركية، هذه التحركات العسكرية قد تؤدي إلى توتر دبلوماسي، وقد تضعف العلاقة بين الدنمارك والولايات المتحدة.
ترامب يكرر تهديداته: جرينلاند ضرورة للأمن القومي
وعلى صعيد أخر، لم يتوقف الرئيس ترامب عن التأكيد على أهمية غرينلاند في استراتيجيات الأمن القومي الأميركي.
في تصريحات أدلى بها مؤخرًا، جدد ترامب تهديداته باستخدام القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة، قائلًا: "نحن بحاجة ماسة إلى غرينلاند. أعداد سكانها قليلة، ونحن مستعدون لرعايتهم، لكننا نحتاج إليها لأسباب أمنية دولية".
وأشار إلى أنه لا يستبعد الخيار العسكري للاستحواذ على غرينلاند، رغم أنه لم يتخذ قرارًا حاسمًا بهذا الشأن بعد.