استشارية نفسية: تجاوزات بعض الفتيات على مواقع التواصل ليست حرية شخصية
صرّحت الدكتورة شيماء علام، الاستشارية في الصحة النفسية، بأن ما تقوم به بعض الفتيات على منصات التواصل الاجتماعي من عرض لملابس كاشفة تُظهر أجزاء من الجسد لا يمكن اعتباره شكلًا من أشكال الحرية الشخصية.
وأوضحت أن مثل هذه التصرفات تُخلّف آثارًا سلبية على وعي المجتمع، وتسهم في تلويث الوعي البصري وإضعاف صورة المرأة واحترامها في المجتمع.
وخلال مشاركتها في برنامج "خط أحمر"، الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة "الحدث اليوم"، أكدت الدكتورة شيماء علام أن الحرية الشخصية يجب أن تتوقف عند حدود احترام الآخرين، مشيرة إلى أن ما يحدث حاليًا يمثل إساءة للذوق العام وتجاوزًا للقيم الاجتماعية المتعارف عليها.
وقالت: ما نشهده اليوم من عرض متعمّد لمفاتن الجسد على وسائل التواصل الاجتماعي، تحت شعار الحرية الشخصية، هو في الواقع نوع من الإيذاء البصري للمجتمع، وتعدٍ على الخصوصية والكرامة الإنسانية. ففي الماضي، كانت الانتقادات تُوجه إلى من ترتدي ملابس ضيقة، أما الآن فقد أصبح الأمر أكثر تطرفًا، حيث باتت الملابس المكشوفة والمثيرة تُعرض دون مراعاة لأي ضوابط أخلاقية أو ثقافية.
وشدّدت على أن هذا السلوك لا يندرج ضمن الحريات الفردية، بل يمثل إهانة لكرامة المرأة وتفريطًا في خصوصيتها. وأضافت: حين تختار المرأة أن تعرض جسدها بهذه الطريقة، فهي لا تحمي ذاتها ولا تعبر عن حرية، بل تضع خصوصيتها في مساحة عامة، وتسمح بإساءة فهمها وتقييمها اجتماعيًا بطريقة غير منصفة.
واختتمت الدكتورة شيماء علام حديثها بالتأكيد على أن ما يُنشر عبر المنصات الرقمية لا يمكن فصله عن التأثير العميق الذي يتركه في وعي الأفراد وسلوكهم، ولا بد من الاعتراف بأن هناك حدودًا للحرية يجب احترامها، لأن تجاوزها يؤدي إلى تشويه القيم وتفكك الروابط المجتمعية.