رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

استشارية نفسية تحذر: العنف بين الزوجين يترك أثر عميقة في وجدان الأبناء

 العنف بين الزوجين
العنف بين الزوجين وأثره علي الأبناء

أكّدت نجلاء نادر استشارية الصحة النفسية والمعالجة السلوكية أن العنف بين الزوجين لا يُعد مشكلة عائلية خاصة فحسب، بل هو ظاهرة مجتمعية خطيرة تهدد كيان الأسرة وتُلقي بظلالها الثقيلة على الأطفال الذين يكونون شهودًا صامتين لهذا الصراع، ما يؤثر سلبًا على صحتهم النفسية والجسدية وتوازنهم السلوكي والاجتماعي.

أثر العنف الزوجي على الصحة الأطفال
أوضحت "نادر" أن الأطفال الذين يعيشون في بيئة يسودها العنف بين الوالدين يعانون من القلق المستمر، والخوف، وقد تظهر عليهم أعراض نفسية مثل الاكتئاب، واضطرابات النوم، أو التبول اللاإرادي. كما يشعرون بانعدام الأمان داخل المنزل، مما يؤدي إلى تراجع الثقة بالنفس وتدني مستوى تقدير الذات.

نجلاء نادر استشاري
 نجلاء نادر 

الانعكاسات السلوكية: من العدوانية إلى الانطواء

تظهر التأثيرات السلوكية للعنف الأسري بوضوح على الأطفال، حيث قد يميل بعضهم إلى تقليد السلوك العنيف ويصبحون عدوانيين، في حين يلجأ آخرون إلى الانعزال والانطواء خوفًا من المواجهة. كما يعاني العديد منهم من تدنٍ في الأداء الدراسي بسبب ضعف التركيز والانشغال الدائم بالمشكلات العائلية.

الضغوط النفسية وآثارها على الأطفال

لفتت “نادر” إلى أن العنف الأسري يسبب ضغوطًا نفسية تؤثر مباشرة على الجهاز العصبي والمناعي للطفل، مما قد يؤدي إلى الإصابة بأعراض جسدية مثل الصداع المزمن، اضطرابات المعدة، ومشاكل الشهية. كما يمكن أن يؤثر التوتر المزمن سلبًا على النمو الجسدي والعقلي للطفل.

مشاكل نفسية عند الأطفال أسبابها المحتملة وسبل علاجها |علاقات
تعبيرية عن طفل 

 العنف المستمر عبر الأجيال

واحدة من أخطر نتائج العنف الأسري هي نقل هذا النمط السلوكي إلى الأجيال القادمة. إذ قد يكتسب الطفل قناعة بأن العنف هو الوسيلة الطبيعية لحل النزاعات، ما يزيد من احتمالية أن يكون عنيفًا في المستقبل أو متقبلًا للعنف في علاقاته.

استراتيجيات الحماية والوقاية

  • تشجيع الحوار بين الزوجين للحد من تصاعد الخلافات.
  • ضرورة الاستعانة بالمختصين النفسيين عند تعذر التفاهم الأسري.
  • الاستماع للأطفال واحتضان مشاعرهم بشكل إيجابي.
  •  نشر الوعي بخطورة العنف الأسري عبر المؤسسات التعليمية والإعلامية.

الأسرة الآمنة تبني أجيالًا سليمة

وفي ختام حديثها أكدت أن العنف بين الزوجين لا يخص طرفيه فقط، بل يمس مستقبل الأطفال ومجتمع بأكمله. فالبيت الآمن والمتماسك هو البيئة التي تُنشئ إنسانًا سويًا قادرًا على الإسهام في بناء مجتمع أفضل وأكثر استقرارًا.

تم نسخ الرابط