رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كيف تستعد روسيا لحرب مع دول حلف شمال الأطلسي ؟

روسيا وحلف شمال الأطلسي
روسيا وحلف شمال الأطلسي ـ أرشيفية

في حين يظل الغزو الروسي الكامل لأوكرانيا في دائرة الضوء، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضع بهدوء الأساس لصراع محتمل مع حلف شمال الأطلسي، كما تشير التقارير.

وتعمل روسيا على توسيع وجودها العسكري على طول أجزاء من حدودها مع الغرب، كما تعمل على زيادة إنفاقها العسكري بوتيرة قياسية، وتكثف عملياتها السرية ضد الغرب.

وقال الأدميرال الهولندي روب باور، رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي، في بروكسل في يناير الماضي، إن الحلف يجب أن "يتوقع ما هو غير متوقع" وأن يستعد للهجوم الروسي.

وفي الوقت نفسه، حذر مسؤولون استخباراتيون وعسكريون في الأسابيع الأخيرة من أن الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي يجب أن تكون مستعدة لصراع محتمل مع روسيا.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن روسيا تعمل على توسيع وجودها العسكري على طول حدودها مع فنلندا والنرويج استعدادا لمواجهة محتملة مع التحالف العسكري.

ويخطط الكرملين لإنشاء مقر جديد للجيش في مدينة بيتروزافودسك الروسية، على بُعد حوالي 160 كيلومترًا شرق الحدود الفنلندية، والذي سيشرف على عشرات الآلاف من الجنود على مدى السنوات القليلة القادمة، وسيتم نشر العديد من هذه القوات في المنطقة بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي الوقت نفسه، تعمل روسيا على تكثيف التجنيد العسكري وتسريع إنتاج الأسلحة، حيث قال خبراء عسكريون روس للصحيفة إن الحشد العسكري على طول الحدود الفنلندية هو على الأرجح جزء من استعدادات أوسع نطاقا للرئيس فلاديمير بوتين لصراع محتمل مع حلف شمال الأطلسي.

وقال رسلان بوخوف، مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات، وهو مركز أبحاث دفاعي مقره موسكو: "عندما تعود القوات من أوكرانيا، ستنظر عبر الحدود إلى دولة تعتبرها خصمًا". 

وأضاف: "منطق العقد الماضي يُظهر أننا نتوقع صراعًا مع حلف الناتو".

وهناك مؤشرات على أن روسيا بدأت تمنع نشر المعدات التي أنتجتها مؤخرا في أوكرانيا، وأنها بدلا من ذلك تعيد توزيع بعض أفرادها على مناطق أخرى، بما في ذلك دول البلطيق ودول الشمال الأوروبي، وفقا لما قاله إدوارد أرنولد، زميل بارز في معهد الخدمات الملكية المتحدة (RUSI)، لمجلة نيوزويك.

وقال أرنولد: " إن هذا النشاط أبعد ما يكون عن التصعيد. فالعديد من الوحدات المتمركزة عادةً في الشمال أصبحت غير فعّالة قتاليًا أثناء القتال في أوكرانيا، لذا فإن هذا النشاط الروسي يُعيد التوازن ويُعيد تمويل القوات المفقودة، وهذا يُشير إلى أن روسيا بدأت بالفعل في النظر إلى ما وراء أوكرانيا".

ودقّت أجهزة الاستخبارات الألمانية ناقوس الخطر من أن طموحات روسيا تتجاوز أوكرانيا. 

وحذّر تقرير صادر عن جهاز الاستخبارات الفيدرالي الألماني (BND) في مارس من أن بوتين يُجهّز لصراع مع حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وبحسب تقييم جهاز المخابرات الألماني، فإن روسيا قد تكون مستعدة تماما لـ"حرب تقليدية واسعة النطاق" بحلول عام 2030.
وجاء في التقرير أن "روسيا ترى نفسها في صراع منهجي مع الغرب وهي مستعدة لتنفيذ أهدافها الإمبريالية من خلال القوة العسكرية، حتى خارج أوكرانيا".

تم نسخ الرابط