«الريندانغ يتحدى الفتة».. كيف يختلف طعم العيد بين مصر وإندونيسيا في أضحية العيد؟
مع اقتراب عيد الأضحي المبارك 2025، يحتفل المسلمون في مختلف أنحاء العالم بطقوس دينية واجتماعية متشابهة في جوهرها، إلا أن بعض التفاصيل والخصوصيات الثقافية تُضفي على كل بلد نكهته الخاصة. وفي هذا السياق، يظهر الاختلاف جليًا بين احتفالات عيد الأضحى في مصر وإندونيسيا، أكبر دولتين مسلمتين من حيث التأثير الديني والثقافي في العالم الإسلامي.
الصلاة والتكبيرات: أجواء إيمانية بروح محلية
في مصر، تتوافد الجموع إلى الساحات العامة والمساجد لأداء صلاة العيد، حيث تعلو أصوات التكبيرات منذ الفجر في الأحياء والشوارع. وتُقام الصلاة غالبًا في "مصلى العيد"، في مشهد شعبي يغلب عليه الطابع العائلي والاحتفالي.
أما في إندونيسيا، فتتسم أجواء الصلاة بتنظيم كبير، حيث تُقام في الملاعب والساحات الضخمة وسط مشاركة واسعة من الرجال والنساء، ويُشرف على التنظيم لجان محلية بالتنسيق مع البلديات، مما يضفي طابعًا رسميًا ومنظمًا على المناسبة.
ذبح الأضاحي: عادات بين التنظيم والفوضى
فيما تظل ظاهرة الذبح أمام المنازل والشوارع أمرًا شائعًا في مصر، رغم التوجيهات الحكومية بذبح الأضاحي في المجازر الرسمية، فإن إندونيسيا تفرض التزامًا صارمًا بالذبح في أماكن مخصصة، وسط رقابة صحية عالية وتعاون مجتمعي منظم.

أطباق العيد: من "الفتة" إلى "ريندانغ"
المائدة المصرية في عيد الأضحى لا تكتمل دون أطباق الفتة والكبدة والممبار، فيما يشتهر الإندونيسيون بأكلات تقليدية مثل "ريندانغ" وهو اللحم المطبوخ بصلصة جوز الهند والتوابل، كي يتشرب النكهة بدرجة مثالية. ويُعتقد أنه نشأ في غرب سومطرة بإندونيسيا من قبل شعب "مينان كاباو"، وهو أيضا الطبق الرئيسي على موائد العيد في كل من ماليزيا وسنغافورة. و"ساتيه" المشوي. كما تشتهر بعض القرى مثل قرية باسوران بطقوس خاصة في عيد الأضحى، حيث يحرص أهل القرية على غسل الأضاحي بماء الزهر، وإلباسها قلادة خاصة، وتغطيتها بقماش أبيض كنوع من التكريم.

فعاليات شعبية وثقافية
يحتفل المصريون بالعيد بطابع شعبي بسيط، من زيارات عائلية إلى خروج الأطفال للعب في الشوارع والملاهي المؤقتة. أما في إندونيسيا، فيمتد العيد إلى مهرجانات ثقافية وفعاليات فنية تستقطب السكان والسياح على حد سواء.

