بسبب «التوك توك».. تراجع أعداد الحمير في مصر لمليون حمار
احتفل العالم الخميس 8 مايو 2025 باليوم العالمي للحمار، وهو مناسبة سنوية تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية هذا الحيوان الذي طالما كان جزءًا أساسيًا من الحياة الزراعية والنقل في العديد من البلدان.
واعتبر حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، أن الحمار كان وما زال من أكثر الحيوانات تحملاً وصبرًا، حيث استخدمه الإنسان لنقل الأمتعة وحرث الأرض، وكان له دور محوري في التوازن البيئي.
وأشار أبو صدام في تصريحات خاصة لـ"الجمهور"، إلى أن الحمار يعتبر من أكثر الحيوانات تحملاً للعمل الشاق، كما يساهم استخدامه في تقليل التلوث البيئي الذي تسببه الآلات الحديثة في الزراعة والنقل. لكن على الرغم من هذه الفوائد، شهدت أعداد الحمير في مصر تراجعًا كبيرًا في السنوات الأخيرة.
وتابع: فقد تراجعت أعداد الحمير من أكثر من 3 ملايين حمار إلى أقل من مليون حمار فقط، حيث يعود هذا التراجع إلى عدة أسباب، أبرزها التطور التكنولوجي في الزراعة والنقل، حيث استبدل الفلاحون الحمير بالآلات الحديثة مثل السيارات والجرارات والتوك توك. كما أن رخص ثمن الحمار الذي يتراوح بين 5 إلى 15 ألف جنيه، يشجع بعض الأشخاص على ذبحه لبيع لحمه وجلده الذي يُصدر إلى الخارج بقيمة تصل إلى 300 دولار، أي أكثر من قيمة الحمار نفسه.
وأضاف أبو صدام أن تكلفة رعاية الحمير ارتفعت في الآونة الأخيرة، وهو ما دفع الفلاحين للتخلص منها بالبيع، خاصة في ظل تمهيد الطرق واختفاء الطرق الوعرة التي كانت تستدعي استخدام الحمير كوسيلة نقل.
وتابع نقيب الفلاحين أنه في العديد من الدول المتقدمة، يحافظون على الحمير لأغراض مختلفة مثل صناعة حليب الحمير الذي يستخدم في منتجات التجميل والصابون الغالي الثمن. في حين أن بعض البلدان الفقيرة تشهد تناقصًا في أعداد الحمير، إما بسبب تناول لحومها أو تصدير جلودها إلى الصين، حيث تُستخدم في صناعة عقاقير طبية ومنتجات تجميلية مرتفعة الثمن.
وفي ختام تصريحاته، دعا أبو صدام إلى ضرورة منع ذبح الحمير إلا في الحالات الضرورية، وأكد على أهمية وقف تصدير جلود الحمير، مع ضرورة دعم جمعيات الرفق بالحيوان للحفاظ على هذا الحيوان الهام من الانقراض، فضلاً عن نشر الوعي حول دور الحمير في التوازن البيئي والحفاظ عليها.

