رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أستاذ علم النفس: تجاهل فضول الطفل الجنسي كارثة والأسرة هي خط الدفاع الأول

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

حذّر الدكتور علي سالم، أستاذ علم النفس الاجتماعي المساعد بكلية الآداب في جامعة حلوان، من خطورة التهاون أو الاستهانة بوعي الأطفال تجاه التغيرات الجسدية والمفاهيم المرتبطة بالجنس والعلاقات الأسرية، مؤكدا أن الأطفال يبدأون في تكوين صور ذهنية مبكرة عن هذه المفاهيم، وقد تتطور هذه الصور بشكل سلبي إذا لم يقابلها توجيه تربوي واعٍ وتثقيف مناسب من الأسرة.

وخلال حواره مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج "البيت"، المذاع على قناة "الناس"، يوم الثلاثاء، قال الدكتور سالم: «غياب الثقافة والوعي لدى بعض الأمهات والآباء قد يؤدي إلى كوارث تربوية حقيقية، هناك أسر تتعامل بقدر من التراخي داخل المنزل، فتجلس الأم أو الأب بملابس غير لائقة، أو تُترك الأبواب مفتوحة، وهذه سلوكيات لا ينبغي أن تكون موجودة، بل تُعد أمورًا كارثية».

وأضاف: «الدين نفسه وضع ضوابط لسلوكيات الأسرة داخل المنزل، من حيث كيفية الجلوس، وهيئة اللباس للأم وللأخوات البنات، وهذا أمر في غاية الأهمية، وليس رفاهية تربوية. البعض يقول: هؤلاء أطفال صغار، لا يدركون شيئًا، لكن هذا غير صحيح، الطفل، بدءًا من سن ثلاث سنوات، يكون لديه أسئلة داخلية وتخيلات معينة، وقد تزداد حدة هذه التساؤلات في ظل وجود التكنولوجيا، التي جعلت الوصول إلى المعلومات أسرع بكثير».

وشدّد الدكتور على سالم على ضرورة التدرّج في توعية الأطفال بحسب مراحلهم العمرية، موضحًا أن الخطوة الأولى تبدأ بتعليم الطفل مفهوم "الحدود الشخصية"، وأضاف: «للأسف، هناك تساهل في التربية ناتج عن مفاهيم مثل العشم والمودة، فيُترك الطفل لتقبيل أقاربه، أو يُحمل على حجر أحدهم، وهذا لا يصح. من المهم أن نعلم الطفل أن بعض التصرفات غير مقبولة، حتى وإن صدرت من أشخاص مقرّبين».

وأشار إلى أن من المهم تعليم الطفل أن لا يتعرّى أمام أحد، وألا يدخل الحمام مع إخوته أو أصدقائه، سواء في المنزل أو المدرسة.،وأوضح أن الفضول الفطري لدى الأطفال قد يدفعهم أحيانًا إلى سلوكيات معينة، ولذلك لا بد أن نكون حذرين وواعين لتلك الدوافع، ونتعامل معها بتفهّم وتوجيه مناسب.

كما أكد على أهمية دور الأب في العملية التربوية، قائلاً: «لا يجوز أن تُلقى مسؤولية التربية بالكامل على الأم. الأب يجب أن يكون حاضرًا ومشاركًا، فوجوده ضروري، خاصة في المراحل الأولى من حياة الطفل. نحن نلاحظ اليوم أن أطفالًا في الصف الأول الابتدائي يعبرون عن مشاعرهم تجاه زملائهم، سواء بالحب أو الإعجاب، ويقول أحدهم: أنا أحب زميلي أو زميلتي».

وأضاف: «هذا أمر طبيعي، ويجب أن نتعامل معه بشكل تربوي صحيح. لا يصح أن نقول للطفل: هذا عيب، أو نوبخه بعنف، لأن الطفل بحاجة إلى أن يُعبّر عن نفسه. وإذا لم يجد المساحة الآمنة للتعبير داخل الأسرة، فسيبحث عنها في الخارج، وهو ما قد يؤدي إلى انحرافات أو تشوهات في فهمه للعلاقات».

تم نسخ الرابط